تتصاعد أزمة تكدس ناقلات النفط الإيرانية المحملة بالنفط الخام قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، في ظل تراجع حاد في مشتريات المصافي الصينية المستقلة، مما يعكس تحديات كبيرة للسوق النفطية الإيرانية وسط الضغوط الأمريكية المستمرة.

تراجع الطلب الصيني وتأثيره على السوق الإيرانية

تشير بيانات السوق إلى أن شحنات خام إيران الخفيف تُعرض حاليًا بخصم يبلغ نحو 5 دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت، مقارنة بخصم 2.50 دولار فقط قبل أسبوعين. هذا الخصم المتزايد يعكس ضعف الطلب من المصافي الصينية، التي تُعرف باسم "مصافي أباريق الشاي"، والتي تعد أكبر مشتري للنفط الإيراني. هذه المصافي خفضت معدلات تشغيلها إلى أقل من المعدلات الموسمية بسبب هوامش الربح المنخفضة، مما أدى إلى تراكم النفط الإيراني المخزن في البحر بنسبة 60% ليصل إلى 24.4 مليون برميل منذ منتصف يوليو.

موقع ناقلات النفط وتحديات اللوجستيات

تتركز أكبر مجموعة من ناقلات النفط الإيرانية بالقرب من مضيق سنغافورة قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، وهي منطقة تستخدم كنقطة انتظار لعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى قبل التوجه إلى الصين. ومع استمرار الحصار البحري الأمريكي وإعادة فرضه منتصف يوليو، بقي حجم النفط الإيراني في البحر مستقرًا عند أكثر من 130 مليون برميل، متضمنًا ناقلات محملة داخل الخليج العربي لم تتمكن من مغادرة المنطقة.

الضغوط الأمريكية وتأثيرها على حركة الناقلات الإيرانية

يؤكد تشارلي براون، مستشار منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن الحصار الأمريكي يعطل دورة الخدمات اللوجستية بشكل كبير، حيث أن العديد من الناقلات الإيرانية التي تنتظر نقل الشحنات أصبحت عاجزة عن العودة إلى إيران لإعادة تحميل النفط. هذا الأمر يحد من قدرة إيران على تجديد مخزوناتها البحرية، مما يزيد من الضغوط على قطاع النفط الإيراني في ظل العقوبات المتصاعدة.