تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً، وسط ملفات شائكة تتعلق بإيران وقطاع غزة وتركيا. تأتي هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى الرئاسة، في لحظة سياسية حرجة تتطلب حواراً مكثفاً بين الطرفين.
خلافات واضحة حول إيران وقطاع غزة
سيهيمن ملف الحرب ضد إيران ومستقبل قطاع غزة على جدول أعمال الاجتماع، حيث يختلف ترامب ونتنياهو بشأن توسيع العمليات العسكرية ضد طهران وتنفيذ خطة السلام الأمريكية في غزة. تسعى إسرائيل إلى دفع الإدارة الأمريكية لتبني موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، بينما يبدو ترامب متحفظاً حيال تقديم تنازلات دبلوماسية أو توسيع العمليات العسكرية. يأتي هذا وسط تحذيرات نتنياهو من خطورة المفاوضات مع طهران، ومحاولاته المتواصلة للحصول على دعم أمريكي قوي في هذا الملف.
توتر في العلاقات بسبب صفقة مقاتلات إف-35
يبرز خلاف آخر بين الطرفين حول صفقة بيع مقاتلات إف-35 لتركيا، حيث أعرب ترامب عن موقفه الحازم بأن الولايات المتحدة وحدها هي التي تحدد سياسات البيع دون تدخل خارجي. جاء ذلك رداً على انتقادات نتنياهو التي وصفها ترامب بأنها محاولة للضغط عليه، مما يعكس توتراً في العلاقة الشخصية بينهما، خاصة بعد التقارير التي نشرت مؤخراً حول وصف ترامب لنتنياهو بـ"المجنون" خلال مكالمة هاتفية.
نتنياهو يسعى لإقناع ترامب بتوسيع العمليات العسكرية
يصل نتنياهو إلى واشنطن حاملاً معلومات استخباراتية جديدة حول تقدم إيران في تعزيز قدراتها النووية والعسكرية، ويركز على محاولة إقناع الإدارة الأمريكية بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل مناطق أبعد من مضيق هرمز. كما يؤكد أن إيران ستكون في مقدمة جدول الأعمال، مع استعداد لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة. ويأتي هذا الاجتماع بعد فترة من التوترات والاختلافات التي شهدتها العلاقة بين الرئيسين، في ظل سعي نتنياهو للاستماع إلى مواقف الإدارة الأمريكية وتوجيهها بما يخدم مصالح إسرائيل الأمنية.