شهدت جهود تزويد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطائرته الرئاسية الجديدة تطورات مثيرة للجدل، إذ كشفت تحقيقات حديثة أجرتها صحيفة "نيويورك تايمز" عن تأثيرات سلبية ناجمة عن تسريع عملية تجهيز الطائرة. فبينما كان الهدف تلبية رغبات الرئيس وتسليم الطائرة في موعد قياسي، إلا أن هذه السرعة أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في التكاليف مع تنازلات خطيرة في معايير السلامة.
تأثير إصرار ترامب على تسريع تجهيز الطائرة
كان دونالد ترامب مندهشًا بالطائرة الفاخرة من طراز بوينج 747-8، التي كانت مخصصة سابقًا للعائلة المالكة القطرية، حيث تضم الطائرة طابقين مزودين بغرف نوم فخمة وصالة ذات تصميم راقٍ مع أثاث من الجلد والخشب وثريات أنيقة. وبمجرد توليه الرئاسة، قام ترامب بجولة داخل الطائرة في مطار بالم بيتش خلال فبراير 2025، ما دفع إدارة البيت الأبيض والبنتاجون إلى الاستنفار لتحديث الطائرة بشكل سريع.
التحديات التقنية والمالية في التحديث المسرع
تواجه شركة بوينج تحديات كبيرة في استبدال أسطول الطائرات الرئاسية القديمة، حيث كانت الطائرتان المخصصتان لهذا الغرض متأخرتين عن الجدول الزمني لسنوات. بناءً على طلب ترامب، تم اختيار الطائرة القطرية كطائرة مؤقتة، ثم شرعت فرق العمل في تحديثها بسرعة لتكون جاهزة بحلول الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة هذا الصيف.
لكن التحديث المسرع أدى إلى زيادة كبيرة في التكلفة الأساسية، مع تقليل بعض إجراءات السلامة الضرورية التي قد تعرض حياة الرئيس ومن يرافقه لمخاطر محتملة أثناء السفر.