أبدت أربع دول أوروبية كبرى ترحيبها الحار بمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرةً إياها خطوة دبلوماسية هامة نحو استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز الأمن الاقتصادي العالمي. جاء هذا في بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، حيث أشاد الزعماء بالدور الذي لعبته باكستان وقطر وسائر الوسطاء في التوصل إلى هذا الانفراج.

دعوات لإتمام الاتفاق وتعزيز حرية الملاحة

أكد البيان المشترك أهمية إتمام المفاوضات التفصيلية بسرعة وبشكل كامل، مع استعداد هذه الدول لتقديم الدعم اللازم لتنفيذ الاتفاق. كما أكدوا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل، مع ضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، معتبرين ذلك أمراً بالغ الأهمية للأمن البحري والتجارة العالمية.

وأشار البيان إلى التزام هذه الدول بتأسيس بعثة دفاعية مستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الشحن التجاري وتنفيذ عمليات إزالة الألغام في المضيق، وذلك وفقاً للمتطلبات الدستورية لكل دولة. كما شددوا على ضرورة أن تلتزم إيران بعدم امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال، مع استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية.

دعم استقرار لبنان ومكافحة الهجرة غير الشرعية

أعربت الدول الأوروبية الأربع عن دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدة أهمية التوصل إلى اتفاق فعال لوقف إطلاق النار في البلاد. كما قدمت المملكة المتحدة شكرها لباكستان على دورها القيادي في التوسط بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي سياق متصل، تعهدت المملكة المتحدة بتقديم دعم مالي إضافي بقيمة 8 ملايين جنيه إسترليني لتعزيز الجهود المشتركة مع باكستان لمكافحة الجريمة والهجرة غير الشرعية، من خلال تحسين أنظمة الحدود والتأشيرات وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون الباكستانية.

تصريحات أمريكية وكورية جنوبية بشأن الاتفاق ومضيق هرمز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز، مشدداً على أهمية تأمين خطوط الملاحة والحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لن تدفع أموالاً لإيران لإعادة الإعمار ولن تسمح بامتلاك طهران لسلاح نووي تحت أي ظرف.

كما أعلن ترامب عن نيته نشر النص الكامل للاتفاق خلال جلسة رسمية، متوقعاً إنجاز المرحلة الثانية من الاتفاق النووي مع إيران في وقت قريب، معرباً عن أمله في أن تمتد فترة السلام مع إيران لعقود طويلة. وأشار إلى أن المحادثات قد تستمر لفترة تتراوح حول 60 يوماً، وأنه سيقدم الاتفاق إلى الكونجرس الأمريكي لمراجعته.

من جانبها، شددت الحكومة الكورية الجنوبية على ضرورة ضمان عبور آمن ودون رسوم لجميع السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرة إلى وجود 24 سفينة كورية جنوبية عالقة هناك. وأكدت بدء إجراء الاتصالات اللازمة مع الولايات المتحدة وإيران والدول الأخرى لتوضيح تفاصيل العبور، مع توقع إعادة فتح المضيق بعد توقيع مذكرة التفاهم رسمياً.

مواقف بريطانيا وجهود دولية لإعادة فتح المضيق

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه ناقش مع قادة مجموعة السبع تفاصيل الاتفاق الأمريكي-الإيراني وسبل إعادة فتح مضيق هرمز بسرعة، مشيراً إلى التعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل تحالف دولي يضمن إعادة فتح المضيق وتأمين حركة الملاحة.

وأكد ستارمر أهمية فتح المضيق بالنسبة للاقتصاد البريطاني، وصرح بأن بريطانيا ستواصل دورها في هذا الشأن. كما أشار إلى وحدة الدول الأعضاء في المجموعة بشأن دعم أوكرانيا واستمرار الضغط على روسيا، مؤكداً التزامه بالخدمة الوطنية وتحقيق التغيير المنشود للشعب البريطاني.