تشهد الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026 سباقًا ماليًا غير مسبوق، حيث تجاوزت التبرعات السياسية حتى الآن 1.3 مليار دولار، في محاولة واضحة من كبار المانحين للتأثير على نتائج هذه الجولة الحاسمة. ويُظهر هذا التدفق الضخم للأموال ميلًا واضحًا نحو الحزب الجمهوري، مما قد يعزز فرصه في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس في نوفمبر المقبل.

تفوق التمويل الجمهوري في الانتخابات النصفية

بحسب تحليل بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست، تبرع المانحون الميّالون للحزب الجمهوري بمبلغ 880 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 290 مليون دولار فقط من المانحين المؤيدين للحزب الديمقراطي. كما حصلت جماعات المصالح المشتركة بين الحزبين وجماعات المصالح الخاصة على 200 مليون دولار. هذا التفاوت الكبير في التمويل يعكس قوة المال السياسي التي قد تلعب دورًا حاسمًا في حسم السباق الانتخابي.

دور لجان العمل السياسي والمليارديرات في ضخ الأموال

تُركز غالبية هذه الأموال، بغض النظر عن الانتماء الحزبي، على لجان العمل السياسي (Super PACs)، التي تسمح لها القوانين بقبول تبرعات غير محدودة. ويبرز من بين كبار المتبرعين الأفراد أسماء بارزة مثل إيلون ماسك، الذي تبرع بأكثر من 80 مليون دولار حتى الآن، ما يعكس تأثير المليارديرات على المشهد السياسي الأمريكي. كما يلجأ بعض الأفراد، مثل الملياردير جورج سوروس الداعم للحزب الديمقراطي، إلى التبرع من خلال شركات يمتلكونها، حيث قدمت شركتا "جيوسور" و"صندوق إصلاح السياسات" معًا 102 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من الدورة الانتخابية.

منظمات الدعم وتأثيرها في الانتخابات

إلى جانب التبرعات الفردية، ساهمت العديد من المنظمات بمبالغ كبيرة تركز على قضايا محددة بدلاً من الانتماء الحزبي المباشر. من بين هذه المنظمات لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي تضخ أموالًا ضخمة لدعم المرشحين الموالين لقضايا إسرائيل، بالإضافة إلى شركات العملات الرقمية مثل Coinbase وRipple Labs، التي تلعب دورًا متزايدًا في دعم الحملات الانتخابية.