عاد منتخب مصر لكرة القدم إلى كندا بعد غياب دام 39 عاماً، ليكتب تاريخاً جديداً في مدينة فانكوفر التي تبعد عن القاهرة بحوالي 11 ألف كيلومتر. شهد هذا الحدث الرياضي الملحمي حضور 52,500 متفرج، أغلبهم يرتدون الزي الأحمر، ليشهدوا انتصار "الفراعنة" بقيادة المدرب الوطني حسام حسن، الذي أثبت جدارته في قيادة الفريق بعد سنوات من التألق كلاعب ومدرب.
تفاصيل المباراة واللحظات الحاسمة
في الدقيقة 15 سجل فين سورمان هدف التقدم لفريق نيوزيلندا من ركلة ركنية، مما منح منافسي "الأبيض" أفضلية غير متوقعة. لكن روح الفريق المصري بقيادة حسام حسن لم تهتز، حيث تفاءل اللاعبون بكلمات مدير المنتخب إبراهيم حسن خلال الاستراحة بين الشوطين. في الشوط الثاني، أدرك مصطفى "زيكو" التعادل برأسية قوية في الدقيقة 28، قبل أن يسجل محمد صلاح الهدف الثاني في الدقيقة 37 من عمر اللقاء. وعند الدقيقة 82 أضاف البديل محمود حسن "تريزيجيه" الهدف الثالث، مؤكداً الفوز التاريخي للفراعنة.
إنجازات وأرقام تاريخية
حقق المنتخب المصري من خلال هذا الفوز مجموعة من الأرقام القياسية، حيث أصبح يوم 22 يونيو 2026 عيداً للكرة المصرية. محمد صلاح سجل هدفه الثالث في نهائيات كأس العالم، متساوياً مع عبد الرحمن فوزي الذي سجل هدفين في نسخة 1934، كما صنع هدفاً آخر، وحصل على جائزة رجل المباراة. مصطفى "زيكو" سجل أول أهدافه الرسمية مع المنتخب في ظهوره الرابع، بينما أصبح "تريزيجيه" سادس لاعب مصري يسجل في مونديال كأس العالم.
دور حسام حسن في هذه الملحمة
كان حسام حسن الرابح الأكبر، كأول مدرب يقود المنتخب المصري للفوز في كأس العالم، ولأول مرة يحقق الفراعنة تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة وحصد 4 نقاط من مباراتين. هذا الرقم يتجاوز الضعف عما حققه المنتخب في 7 مباريات سابقة تحت قيادة مدربين عالميين مثل جيمس ماكراي، محمود الجوهري، وهيكتور كوبر في بطولات 1934، 1990، و2018 على التوالي.