تتصدر درجات الرأفة اهتمام طلاب الثانوية العامة لعام 2026 وأولياء أمورهم، في ظل استمرار عمليات تصحيح الامتحانات ورصد الدرجات داخل الكنترولات. يتزايد التساؤل حول كيفية احتساب هذه الدرجات، ضوابط منحها، والحالات التي يمكن أن تغير مصير الطالب من الرسوب إلى النجاح، أو تمنحه فرصة لخوض امتحانات الدور الثاني.

آلية احتساب درجات الرأفة وضوابط منحها

تُعد درجات الرأفة حقًا تنظمه اللوائح المعمول بها داخل وزارة التربية والتعليم، وتهدف إلى إنقاذ الطلاب الذين يقفون على أعتاب النجاح بفارق درجات محدود. تُضاف هذه الدرجات تلقائيًا للطلاب المستحقين بعد انتهاء أعمال التصحيح والمراجعة النهائية وقبل اعتماد النتيجة رسميًا، مما يضمن تطبيق القواعد المنظمة دون تدخل أو طلب من الطالب.

يتم احتساب درجات الرأفة بنسبة تتراوح بين 5% و10% من الدرجة العظمى للمادة، وتختلف قيمتها من مادة إلى أخرى حسب الدرجة النهائية المخصصة لكل مادة، ولا تُمنح بصورة موحدة لجميع المواد. تُضاف هذه الدرجات خلال مرحلة المراجعة النهائية داخل الكنترولات بعد الانتهاء من التصحيح ورصد الدرجات لضمان حصول كل طالب على حقه الكامل قبل إعلان النتيجة.

دور درجات الرأفة في إنقاذ الطلاب

تلعب درجات الرأفة دورًا حاسمًا في عدة حالات، منها:

  • التحول من الرسوب إلى النجاح: إذا كان الطالب ناجحًا في جميع المواد وراسبًا في مادة واحدة بفارق درجات بسيط، يمكن منحه درجات الرأفة ليحقق الحد الأدنى للنجاح دون الحاجة إلى دخول امتحانات الدور الثاني.
  • إنقاذ الطالب من إعادة العام الدراسي: الطالب الراسب في ثلاث مواد يُطالب بإعادة العام، لكن إذا كان قريبًا من النجاح في إحدى هذه المواد، قد تُمنح له درجات الرأفة ليقل عدد مواد الرسوب إلى مادتين، مما يمنحه حق دخول امتحانات الدور الثاني بدلاً من إعادة السنة الدراسية كاملة.

في المقابل، لا تُمنح درجات الرأفة للطلاب الذين تقل درجاتهم بفارق كبير عن الحد الأدنى للنجاح، إذ يقتصر تطبيقها على الحالات القريبة من النجاح فقط، ولا تُستخدم لتعويض الفروق الكبيرة في الدرجات.

وتنص القواعد أيضًا على أن الطالب الحاصل على 48 أو 49 درجة من 100 يُرفع إلى 50 درجة وفقًا للضوابط المنظمة، باعتباره إجراءً نظاميًا مستقلًا، ولا يُحتسب ضمن نسبة درجات الرأفة المقررة للمادة.

ضوابط امتحانات الدور الثاني

تسمح وزارة التربية والتعليم للطالب بأداء امتحانات الدور الثاني في مادتين بحد أقصى. أما إذا تجاوز عدد مواد الرسوب هذا الحد، ولم تنطبق عليه شروط الاستفادة من درجات الرأفة، فيلتزم بإعادة الدراسة في المواد التي رسب فيها، مع احتفاظه بدرجات المواد التي سبق أن اجتازها بنجاح.