تُعتبر أذكار المساء من السنن النبوية التي تحظى بمكانة عظيمة في حياة المسلم، فهي تساهم في تعزيز الطمأنينة والقرب من الله عز وجل، كما تحصن النفس من كل شر وسوء. يحرص المسلمون على ترديدها يوميًا قبل النوم، لما لها من أثر بالغ في راحة القلب وطمأنينة الروح.
أذكار المساء التي يُستحب ترديدها
يبدأ المسلم أذكار المساء بالاستعاذة من شر الخلق قائلاً: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق". ثم يدعو الله بأن يكون معه في كل أحواله: "اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير".
كما يستحب تكرار التسبيح والتحميد بقول: "سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" ثلاث مرات، تليه دعوة "يا حي يا قيوم: برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
ويُكرر المسلم أيضاً: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات، ويعوذ من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال، في دعاء شامل للحماية والسكينة.
أذكار تثمر في يوم القيامة وتحفظ العبد
ينصح بترديد "سبحان الله وبحمده" مئة مرة، لما ورد عن فضلها العظيم في يوم القيامة، ثم قول: "رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا"، تعبيراً عن القناعة والرضا الإيماني.
ويشهد العبد لله ورسوله بأربع مرات من خلال: "اللهم إني أمسيت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك: أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك".
دعاء الخضوع والطلب من الله
ينهي المسلم أذكار المساء بالتضرع إلى الله قائلاً: "اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي".
ويطلب العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ويحفظه الله من كل جهة، ويعوذ من شر النفس والشيطان وشركه، مؤكداً على الخضوع الكامل لله في كل الأوقات.