في خطوة رائدة لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة في مصر، أقر البرلمان القانون رقم 200 لسنة 2020، المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 2022، الذي ينشئ "صندوق قادرون باختلاف"، ككيان مستقل يهدف إلى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير الدعم والرعاية المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة. يأتي ذلك تأكيداً على اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بضمان دمج هذه الفئة الحيوية في المجتمع وتمكينهم من حقوقهم كاملة.

أهداف الصندوق وآليات الدعم

يعمل الصندوق على توفير الاحتياجات المختلفة لأصحاب الهمم عبر موارد مالية مستقلة عن ميزانية الدولة، مما يضمن عدم تحميل الاقتصاد الوطني أي أعباء إضافية. ويشمل الدعم منحاً دراسية في مختلف مراحل التعليم داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى كفالة استمرارية التعليم الخاص للملتحقين به. كما يساهم الصندوق في تغطية تكاليف الأجهزة التعويضية والعمليات الجراحية لغير المؤمن عليهم، ما يعزز من قدرة ذوي الإعاقة على مواجهة تحدياتهم الصحية.

تعزيز الدمج والتأهيل المهني

يحرص الصندوق على رفع كفاءة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إجراء البحوث والدراسات وتنظيم الندوات والمؤتمرات التي تركز على المبادرات التعليمية والتدريبية. كما يسعى إلى التعاون مع الوزارات والمؤسسات المختلفة لتوفير برامج تأهيل مهني وتدريبية تساعدهم على التكيف والاندماج في المجتمع وسوق العمل، بالإضافة إلى دعم إقامة مشروعات متوسطة وصغيرة تعزز من استقلاليتهم الاقتصادية.

رعاية صحية وفرص عمل

يشارك الصندوق في تمويل بناء وتشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية المتخصصة، ويعمل على توفير برامج تأهيلية تساهم في تحسين جودة حياة ذوي الإعاقة. كما يولي اهتماماً خاصاً برعاية المتفوقين منهم، وينفذ حملات توعوية لزيادة الوعي بحقوقهم ومتطلباتهم. ويعزز التعاون مع الهيئات المختصة لتوفير فرص عمل مناسبة، إضافة إلى تغطية تكاليف التقارير الطبية اللازمة لإصدار بطاقة الخدمات المتكاملة وإثبات الإعاقة للفئات الأولى بالرعاية.