في إطار تعزيز الأمن الطاقي ودعم الإنتاج المحلي من البترول، أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، على أهمية دعم الشركة العامة للبترول في جميع اتفاقياتها المتعلقة بالبحث والاستغلال. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بحضور هيئة مكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، حيث تمت الموافقة على مشروع قانون يخول وزير البترول والثروة المعدنية إبرام اتفاقية جديدة لإعادة إسناد منطقة تنمية حقل عسران في الصحراء الشرقية.
دعم استراتيجي لإنتاج البترول الوطني
أشار الملا إلى أن "مصر تحتاج إلى كل برميل بترول"، مؤكداً على أن التجديد المبكر للاتفاقيات قبل انتهاء مدتها يعكس رؤية واضحة نحو استدامة الإنتاج واستمرار التنمية في قطاع الطاقة. وأكد أن الشركة العامة للبترول، بصفتها شركة وطنية، تلعب دوراً محورياً في تعزيز الإنتاج المحلي، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية الاحتياجات السوقية.
تفاصيل مشروع القانون وأهميته
تنص المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون على أن الدولة تمتلك كافة الثروات المعدنية، بما في ذلك البترول في اليابسة والمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة وقاع البحر، مما يستدعي تنظيم استغلال هذه الموارد عبر تشريعات تضمن تعظيم العائد الاقتصادي وحماية حقوق الدولة. ويهدف المشروع إلى تمديد اتفاقية التزام منطقة تنمية حقل عسران لمدة عشرين عاماً قابلة للتجديد، على ألا يتجاوز إجمالي مدة الالتزام ثلاثين عاماً وفقاً للدستور، وذلك اعتباراً من 1 ديسمبر 2032.
تاريخ التشريعات وتطورها
يمثل مشروع القانون امتداداً لسلسلة من التشريعات المنظمة لعقود الالتزام في قطاع البترول، بدءاً من القانون رقم 149 لسنة 1957 وقانون 112 لسنة 1985، مروراً بتعديلات القوانين 100 لسنة 1986 و6 لسنة 1989 التي أضافت مناطق جديدة مثل شمال عامر البحرية وحقل عسران. ويهدف المشروع إلى تمكين الشركة من مواصلة برامج البحث والاستكشاف والتنمية وزيادة معدلات الإنتاج بما يخدم خطط الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق من الطاقة.