أرسى مشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم إلى مجلس النواب، قواعد واضحة لتنظيم النفقة على المطلقة والأرملة التي لا تملك مالاً كافياً لتأمين معيشتها، مما يعكس توجهًا تشريعيًا يسعى لحماية المرأة وضمان استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.

مسؤولية الأب في النفقة على المطلقة والأرملة

نصت المادة (161) من مشروع القانون على أن نفقة المطلقة والأرملة تقع على عاتق أبيها إذا لم يكن لديها مال يكفيها للإنفاق على نفسها، ما لم يوجد شخص آخر تجب عليه النفقة وفقًا لأحكام القانون. هذا النص يؤكد على وجود شبكة دعم عائلية تحمي المرأة في حالة فقدانها مصدر إعالتها، وتعزز من دور الأب في تحمل هذه المسؤولية.

نفقة الأبناء ودور الأب في الإنفاق

أكدت المادة (157) أن نفقة الأبناء تظل واجبة على الأب إذا لم يكن للصغير مال يكفيه، حيث يعتبر الأب المسؤول الأول شرعًا وقانونًا عن نفقة أبنائه. كما تستمر نفقة البنت حتى زواجها أو حصولها على دخل يكفي لتغطية احتياجاتها المعيشية، مما يعكس استمرار التزام الأب تجاه ابنته طالما كانت في حاجة إلى النفقة.

رؤية تشريعية واضحة للمسؤوليات المالية داخل الأسرة

يُجسد الباب السابع من مشروع قانون الأسرة الجديد رؤية تشريعية تهدف إلى توحيد القواعد القانونية المنظمة للنفقة، وتقليل النزاعات الأسرية المتعلقة بها. ويأتي هذا التنظيم في إطار إصلاح شامل يهدف إلى تحديد المسؤوليات المالية بين الأصول والفروع بوضوح، بعد سنوات من تعدد النصوص القانونية وتفرقها في عدة قوانين مختلفة.