يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الضرائب في مصر بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة. يأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتبسيط الإجراءات على الممولين وتحقيق العدالة الضريبية والحد من الممارسات غير المنضبطة.
تطوير المنظومة الضريبية وتوسيع الالتزام
يركز مشروع القانون على تطوير النظام الضريبي بمواكبة التحول الرقمي، من خلال إلزام جميع الممولين الذين يزاولون نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، سواء يدوياً أو إلكترونياً، دون اشتراط تجاوز حجم الأعمال السنوي مبلغ 500 ألف جنيه كما كان سابقاً. ويأتي هذا التعديل مع مراعاة أحكام قانون الشركات، ويستهدف توسيع قاعدة الالتزام الضريبي، مما يعزز شفافية الأداء الضريبي ويحد من التهرب.
استحداث البطاقة الضريبية المؤقتة
يتضمن مشروع القانون إضافة مادة جديدة برقم "27 مكرراً" تسمح لمصلحة الضرائب بمنح بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، لتسهيل إجراءات تأسيس وترخيص النشاط. وتشترط المادة على الممول سداد أي مستحقات ضريبية تنشأ خلال فترة سريان البطاقة بعد انتهاء صلاحيتها، مع حظر استخدام هذه البطاقة في إصدار الإيصالات أو الفواتير الإلكترونية، مع السماح باستخدامها في مزاولة النشاط والتعاملات الأخرى.
تعزيز العدالة والشفافية الضريبية
أكدت اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أن التعديلات المقترحة تحقق توازناً بين تسهيل الإجراءات على الممولين والحفاظ على حقوق الخزانة العامة، وتساهم في رفع كفاءة النظام الضريبي وزيادة الشفافية. كما تأتي هذه التعديلات استجابة لتوجيهات الدولة لاستكمال المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، ومنع إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة، فضلاً عن تسريع تأسيس الشركات الجديدة.