تسعى مصر إلى تعزيز مكانة المرأة وتمكينها في جميع المجالات من خلال الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تمثل نقلة نوعية في دعم حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين. وتعكس هذه الاستراتيجية التزام الدولة بضمان تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، انسجامًا مع المبادئ الدستورية والتشريعات الوطنية والدولية.

محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة

تتمحور الاستراتيجية حول ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة، مع التركيز على تحقيق المساواة وعدم التمييز. كما تهدف إلى دعم مشاركة المرأة في المناصب القيادية والسياسية والاقتصادية، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية اللازمة لتمكينها من أداء دورها المجتمعي بكفاءة.

تمثيل المرأة في المناصب القيادية

تشغل المرأة حاليًا 25% من الحقائب الوزارية، و25% من المناصب القيادية بالبنك المركزي، و12% في مجالس إدارات البنوك، كما تولت منصب محافظ لأول مرة في تاريخ مصر. وتشغل المرأة 31 منصب نائب محافظ، و27% من مناصب نائب وزير، بالإضافة إلى رئاستها للأحياء ومجالس المدن والعموديات في بعض القرى، وتعيين أول مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية. كما ارتفعت نسبة النساء في الوظائف القضائية، بما في ذلك مجلس الدولة والنيابة العامة، تأكيدًا على جدارة المرأة وقدرتها على تولي المناصب المختلفة.

الإجراءات التشريعية والدعم الاقتصادي

منحت القوانين المختلفة المرأة حقوقًا اقتصادية هامة، مثل قانون الخدمة المدنية الذي يمنح مزايا للأمهات العاملات، وقانون الميراث وقانون الاستثمار اللذين يضمنان تكافؤ الفرص في الاستثمار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما تم تأسيس وحدات تكافؤ الفرص في جميع الوزارات لمواجهة التمييز وتحقيق المساواة النوعية في بيئة العمل.

الرعاية الاجتماعية والصحية

تسعى الاستراتيجية إلى تقليل معدلات الأمية والتسرب من التعليم بين النساء والفتيات، وحماية المرأة المعيلة والمسنات والفئات الأكثر احتياجًا، وخفض معدلات وفيات الأمهات. وتشمل الجهود الاستفادة من مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، وبرامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة"، ومبادرات "حياة كريمة" و"مصر بلا غارمين" لسداد ديون النساء الغارمات، مما يعزز شبكة الأمان الاجتماعي للمرأة في مصر.