في خطوة هامة تعكس الجهود المستمرة نحو تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في ليبيا، شاركت "العربية لحقوق الإنسان" في المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح، الذي عقد تحت شعار "العدالة مقدمة المصالحة". يأتي هذا المؤتمر كإعلان عن مرحلة تحول جديدة تسعى إلى تبني قواعد العدالة واحترام حقوق الإنسان ضمن إطار التسوية الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.
دور المؤتمر في مسار التسوية الوطنية
شهدت ليبيا مؤخراً موجة من الإفراجات التي تمثل جزءاً من مسار يسعى إلى تسوية المظالم وتحقيق الإنصاف، حيث يهدف المؤتمر إلى أن يكون منصة لإطلاق حوار جاد حول كيفية معالجة آثار الانتهاكات السابقة. وقد أكد دكتور علاء شلبي، رئيس منظمة "العربية لحقوق الإنسان"، أن شعار المؤتمر يعكس الثقة في الإرادة السياسية المتوفرة حالياً، مشيداً بجهود الجهات المنظمة والراعية التي أدركت التحديات التي مرت بها البلاد، واعتبرها خطوة أساسية نحو معالجة الماضي بشكل جاد.
آفاق العدالة الانتقالية والاستقرار السياسي
أوضح دكتور شلبي أن ليبيا بحاجة ماسة إلى الوصول إلى استقرار سياسي مستدام يفتح الطريق أمام السلم والتنمية، ويتيح بدء مسار عدالة انتقالية قادر على تلبية الحاجة إلى مصالحة وطنية راسخة. ويأتي هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه البلاد تحركات مهمة نحو بناء مستقبل يعزز حقوق الإنسان ويرسخ مبادئ الحكم الرشيد.