شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم المياه وأسبوع المياه في اليابان، التي أقيمت في طوكيو تحت شعار "التفكير في مستقبل المياه". يأتي هذا الحدث بمشاركة كبار المسؤولين من مختلف الدول والمنظمات الدولية، بحضور جلالة إمبراطور اليابان وعدد من الوزراء والسفراء، بينهم السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان.
تحديات المياه العالمية ورؤية مصر
أوضح الدكتور سويلم في كلمته خلال الجلسة الرئيسية أهمية التفكير المستقبلي في حوكمة المياه على مستوى العالم، مشيدًا بالدور القيادي لليابان في تعزيز قضايا المياه منذ إعلان يوم المياه عام 1977. وأشار إلى أن تغير المناخ يفرض تحديات غير مسبوقة مثل الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مما يستدعي بناء منظومات مائية أكثر مرونة تعتمد على الإدارة الاستباقية والقدرة على التكيف مع المتغيرات.
كما تناول خصوصية الوضع المائي في مصر التي تعد من أكثر دول العالم ندرة في المياه، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل. وأكد على أهمية التعاون والشفافية والالتزام بالقانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية لتحقيق مصالح الدول المشاطئة.
التحول الرقمي في إدارة الموارد المائية
كشف الدكتور سويلم عن توجه مصر لتطبيق منظومة الجيل الثاني 2.0 في إدارة المياه، والتي تعتمد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ونظم دعم القرار والتنبؤات الهيدرولوجية. ويتضمن هذا التوجه التوسع في إعادة استخدام المياه وتحلية المياه، بهدف بناء منظومة مائية أكثر كفاءة ومرونة لمواجهة التحديات المستقبلية.
تعزيز التعاون المصري الياباني في قطاع المياه
أكد الوزير أن الشراكة بين مصر واليابان في مجال المياه تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي المبني على الثقة وتبادل الخبرات، معربًا عن تطلعه لتوسيع مجالات التعاون في بناء القدرات والبحث العلمي والابتكار وتطبيق التقنيات الحديثة. يأتي ذلك في إطار دعم الأمن المائي والتنمية المستدامة، وتعزيز الجهود لإنجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وتحويل مخرجاته إلى خطوات تنفيذية ملموسة.