تواصل الحكومة المصرية جهودها الحثيثة لإصلاح هيكلة الشركات المملوكة للدولة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الأصول العامة ورفع قيمتها السوقية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تحول نحو إدارة اقتصادية فعالة للأصول

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس جدية الدولة في استكمال مسار الإصلاح الهيكلي للاقتصاد. وأوضح أن ما يجري حالياً يمثل تحوّلاً نحو إدارة أصول الدولة وفق أسس اقتصادية واستثمارية، تستهدف تعظيم العائد من الأصول ورفع قيمتها، مشيراً إلى أن إعادة الهيكلة تسبق غالباً عملية الطرح أو التخارج لضمان معالجة أوجه القصور وتطوير نظم الإدارة.

متابعة مستمرة وتنفيذ دقيق

أشار محسب إلى أن التأكيد على متابعة مؤشرات أداء الشركات وخطط الإصلاح بشكل مستمر، إلى جانب الالتزام بالجداول الزمنية لخطة التخارج، يعكس انتقال الحكومة من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج. وأكد أن هذا الأمر ضروري لتحقيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد.

تعزيز الحوكمة والكفاءة في الشركات الحكومية

أوضح عضو مجلس النواب أن تطوير الشركات الحكومية يتطلب إصلاحات متكاملة تشمل تحديث نظم الإدارة وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بالإضافة إلى رفع كفاءة منظومات الرقابة والمتابعة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية. وأكد أن تحسين الإدارة يُعد مفتاحاً رئيسياً لتعظيم قيمة الأصول، خاصة أن بعض الشركات تمتلك إمكانات كبيرة يمكن استغلالها بشكل أفضل لتحقيق عوائد أعلى.

دور برنامج الطروحات الحكومية في جذب الاستثمارات

أشار محسب إلى أن برنامج الطروحات الحكومية لا يقتصر على توفير الموارد المالية، بل يمثل أداة لتوسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات جديدة. ودخل القطاع الخاص في الشركات القابلة للشراكة أو التخارج يضيف رؤوس أموال وخبرات إدارية وتكنولوجية، مما يرفع معدلات الإنتاج ويفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات المصرية، ويساهم في تعزيز النمو والتشغيل وزيادة الصادرات.

وشدد على أهمية أن تستند قرارات التخارج إلى دراسات دقيقة تضمن التقييم العادل للأصول واختيار المستثمر القادر على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتعزيز القدرة التنافسية للشركات. وأكد أن نجاح البرنامج يقاس بحجم الاستثمارات الجديدة وتحسين الإنتاجية والعوائد، وتقليص الأعباء التي تتحملها الدولة نتيجة ضعف إدارة بعض الأصول.