شهد سعر الدولار في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026، حيث انخفض إلى أقل من مستوى 51 جنيهًا في عدة بنوك محلية، وسط هدوء في حركة خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية. جاء هذا التراجع في ظل استقرار نسبي في العرض والطلب على العملة الأمريكية، مما يعكس تحسناً في القيمة الحقيقية للجنيه المصري.

تحسن تدفقات النقد الأجنبي ودورها في تراجع الدولار

أكد الخبير المصرفي وليد عادل أن التراجع الحالي في سعر الدولار ليس مجرد تحرك مؤقت، بل هو مؤشر على تحسن في تدفقات النقد الأجنبي، خاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج. وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة هذه التحويلات خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025/2026، مما ساهم في زيادة المعروض من الدولار داخل القطاع المصرفي وتقليل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل أو المصادر الاستثنائية.

عوامل داعمة لاستقرار سعر الصرف

أشار عادل إلى أن تحسن مستوى الاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى زيادة الثقة في استقرار سوق الصرف نتيجة استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، كان لهما دور كبير في تهدئة الطلب على الدولار. كما أن انخفاض الضغوط على الطلب من المستوردين والأفراد الذين كانوا يشترون الدولار للتحوط ساهم في تخفيف حدة السوق، مما أدى إلى تراجع السعر مع زيادة المعروض.

توقعات مستقبلية لسعر الدولار مقابل الجنيه

بحسب تقديرات داخل السوق، قد يتحرك سعر الدولار بنهاية عام 2026 ضمن نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، شريطة استمرار تدفقات النقد الأجنبي بالمعدلات الحالية وعدم تعرض الاقتصاد المصري لصدمات خارجية قوية. وفي تعاملات اليوم، سجل سعر الدولار في بنك الإسكندرية نحو 50.9 جنيه للشراء مقابل 51 جنيهًا للبيع، بينما تراوح في بنك مصر عند 50.97 جنيه للشراء و51.07 جنيه للبيع، ووصل في البنك الأهلي إلى 50.50 جنيه للشراء مقابل 50.60 جنيه للبيع.