أظهرت بيانات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 استمرار هيمنة القطاع التجاري على التمويلات التي يمنحها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث استحوذ هذا القطاع على 57% من إجمالي التمويلات خلال عام 2025. ويعكس هذا التوجه دعم الدولة للأنشطة التي تحقق دورانًا سريعًا لرأس المال وتعزز حركة الأسواق.
توزيع التمويلات حسب القطاعات الاقتصادية
جاء القطاع الصناعي في المرتبة الثانية بحصة 21% من التمويلات، يليه القطاع الخدمي بنسبة 12%، بينما حصل القطاع الزراعي والحيواني على 9% من التمويلات. أما المهن الحرة فاستحوذت على نحو 1% فقط من إجمالي التمويل. ويبرز هذا التوزيع استراتيجية الدولة في دعم المشروعات الإنتاجية والصناعية باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي.
التوزيع الجغرافي للتمويلات
أظهرت البيانات أن محافظات الوجه القبلي استحوذت على 47% من التمويلات، مما يعكس تركيز الاستثمارات الحكومية على المناطق الأكثر احتياجًا في صعيد مصر. وجاءت محافظات الوجه البحري في المرتبة الثانية بنسبة 34%، تلتها المحافظات الحضرية بنسبة 13%، في حين حصلت المحافظات الحدودية على 6% من التمويلات. ويهدف هذا التوزيع إلى تحقيق العدالة المكانية وتقليل الفجوات التنموية بين الأقاليم المختلفة.
دعم الفئات العمرية والتمكين الاقتصادي
استحوذ الذكور على نحو 51% من إجمالي التمويلات في عام 2025، فيما حصلت الفئات العمرية حتى 40 عامًا على 42% من قيمة التمويلات، مما يؤكد تركيز الحكومة على دعم الشباب ورواد الأعمال باعتبارهم القوة الدافعة للنشاط الاقتصادي في المستقبل.
تُظهر هذه النتائج تحول سياسة التمويل لتتجاوز مجرد ضخ الأموال، لتتبنى أولويات اقتصادية وتنموية واضحة تستهدف تعزيز النمو المتوازن، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص التشغيل وتحسين مستويات الدخل في مختلف محافظات الجمهورية.