يعد قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 من القوانين الرائدة التي وضعت إطارًا قانونيًا متكاملًا لمنع ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر في مصر. يهدف القانون إلى حماية الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم، مع التركيز بشكل خاص على النساء والأطفال وعديمي الأهلية، لضمان إعادة دمجهم في المجتمع بكرامة وأمان.
تعريف جريمة الاتجار بالبشر وفقًا للقانون
وفقًا للمادة 2 من القانون، يُعتبر مرتكبًا لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأي صورة كانت في شخص طبيعي، سواء بالبيع أو الشراء أو الاستخدام أو النقل أو الإيواء أو غيرها من الأفعال، داخل البلاد أو عبر الحدود الوطنية. ويشترط أن يتم ذلك باستخدام وسائل مثل القوة أو العنف أو التهديد أو الاختطاف أو الاحتيال أو استغلال السلطة أو حالة الضعف أو الحاجة، أو تقديم أو قبول مبالغ مالية مقابل السيطرة على الشخص المستغل.
ويشمل الاستغلال أشكالًا متعددة مثل الاستغلال في أعمال الدعارة، الاستغلال الجنسي، استغلال الأطفال في المواد الإباحية، السخرة، الخدمة قسرًا، الاسترقاق، الممارسات الشبيهة بالرق، التسول، واستئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية.
عدم الاعتداد برضاء الضحية في جرائم الاتجار بالبشر
تنص المادة 3 من القانون على أن رضا المجني عليه لا يُعتد به في حالات الاستغلال المنصوص عليها، إذا تم استخدام أي وسيلة من الوسائل المذكورة في المادة 2. كما لا يشترط القانون وجود أي وسيلة من وسائل الاتجار في حالة الأطفال وعديمي الأهلية، ولا يُعتبر رضا الطفل أو عديم الأهلية أو المسؤول عنه أو متوليه قانونيًا بأي حال من الأحوال.