في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة التعليم العالي في مصر، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة على ضرورة تحديث برامج المعاهد العليا الخاصة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، مع الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد، وتفعيل التحول الرقمي، بالإضافة إلى توفير فرص تدريب عملي وتأهيل متميزة للطلاب.

تقييم شامل وتطوير مستمر للمعاهد العليا الخاصة

ترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى لشئون المعاهد العالية الخاصة بمبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة، بحضور الدكتور أحمد الجيوشي القائم بعمل رئيس قطاع التعليم وأمين المجلس وأعضاء المجلس. ووجه الوزير بإجراء تقييم شامل لجدارة المعاهد، على أن تبني المعاهد خططًا تنفيذية لتطوير أدائها بما يعزز مصلحة الطلاب ويرتقي بمستوى التعليم العالي الخاص.

وشدد الوزير على دعم الوزارة المستمر للمعاهد من خلال متابعة أدائها وتعزيز التنافسية بينها عبر تطوير البرامج الأكاديمية واستقطاب كوادر تدريسية متميزة، إلى جانب تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية في الجوانب الأكاديمية والإدارية، والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية.

تعزيز الشراكات وتوفير فرص التدريب

أبرز الدكتور قنصوة أهمية تفعيل الشراكات مع مجتمع الصناعة والإنتاج لتوفير فرص تدريب وتأهيل متميزة للطلاب، مع تحديث مستمر للبرامج والمقررات الدراسية بناءً على المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية. كما أكد على أهمية تنظيم الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والاجتماعية خلال الإجازة الصيفية لاستثمار طاقات الشباب ورعاية الموهوبين، بالإضافة إلى الانتهاء من أعمال الصيانة اللازمة للمعامل والمنشآت قبل بدء العام الدراسي 2026 - 2027.

الإحصائيات وخطة العمل المستقبلية

استعرض الدكتور أحمد الجيوشي المؤشرات الرئيسية للمعاهد العليا الخاصة، موضحًا أن عدد المعاهد يبلغ 182 معهدًا، منها 155 أحادي التخصص و27 متعدد التخصصات، مع حصول 24 معهدًا على الاعتماد المؤسسي و28 على الاعتماد البرامجي عبر 94 برنامجًا خلال السنوات الخمس الماضية. ويبلغ عدد الطلاب المقيدين 903,187 طالبًا وطالبة. كما استعرض جهود حملات الضبطية القضائية في مواجهة الكيانات الوهمية.

من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار المتحدث الرسمي للوزارة أن المجلس ناقش الطلبات المقدمة لإضافة تخصصات جديدة في مجالات التمريض والعلوم الصحية والهندسة وعلوم الحاسب والسياحة وإدارة الضيافة وغيرها، بالإضافة إلى طلبات تغيير المسار الأكاديمي وإنشاء معاهد جديدة. ووافق المجلس على إحالة هذه الطلبات للمكتب التنفيذي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع رؤية الوزارة لربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، مع التنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لضمان مواءمة التخصصات.