في إطار الاحتفالات التاريخية والثقافية، شهد متحف تل بسطا تنظيم فعالية مميزة بمناسبة ذكرى اكتشاف حجر رشيد، حيث أتاح المتحف جولة إرشادية لأبناء إحدى الجمعيات بمدينة الزقازيق. هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية هذا الاكتشاف الذي يعد مفتاح فهم اللغة المصرية القديمة، وما يحمله من أسرار الحضارة الفرعونية العريقة.
جولة إرشادية وورشة حكي مبسطة
قدمت إدارة متحف تل بسطا خلال الفعالية جولة إرشادية شاملة، تلتها ورشة حكي مبسطة تناولت قصة اكتشاف حجر رشيد. أوضحت الورشة كيف ساهم هذا الحجر في فك رموز اللغة الهيروغليفية، مما أتاح للعلماء إعادة قراءة تاريخ مصر القديم وفهم الحضارة المصرية بشكل أعمق، وهو إنجاز علمي وثقافي هام على المستويين المحلي والعالمي.
أهمية موقع تل بسطا التاريخية
تقع مدينة تل بسطا على بعد نحو 80 كم شمال شرق القاهرة و3 كم جنوب شرق الزقازيق، وتُعرف منذ العصور القديمة باسم "بر باستت" أو "بوباستيس" بمعنى منزل المعبودة باستت، التي كانت تُصور في هيئة القطة. ويحتوي الموقع على آثار مهمة مثل معبد باستيت الكبير ومعبد الملك بيبي الأول من الأسرة السادسة، بالإضافة إلى قصر أمنمحات الثالث من الأسرة الثانية عشر، وهو ما يجعلها منطقة أثرية غنية بتاريخ طويل من الحفائر التي نفذتها بعثات أجنبية ومصرية، من أبرزها أعمال العالم إدوارد نافيل بين عامي 1886 و1889.
أنشطة ثقافية مستمرة بالمتحف
سبق أن نظم متحف تل بسطا بمحافظة الشرقية معرضًا أثريًا مؤقتًا استمر 10 أيام تحت عنوان "الكاتب وأدواته في مصر القديمة"، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بيوم العلم المصري الذي يُقام سنويًا في 21 ديسمبر. يعكس المتحف من خلال هذه الأنشطة التزامه بالحفاظ على التراث المصري ونقله للأجيال الجديدة بأساليب تعليمية وتثقيفية حديثة.