عقد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماعاً هاماً بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة مع وفد من البنك الدولي برئاسة نيراج فيرما مدير ممارسات التمويل الدولي والاستثمار، وذلك بحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وعدد من كبار المسؤولين في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.

بحث آليات تمويل مشروعات البنية التحتية للطاقة

ناقش الاجتماع التحديات المرتبطة بتمويل مشروعات البنية التحتية في قطاع الكهرباء، خصوصاً التمويل طويل الأجل وتكاليفه، بالإضافة إلى اشتراطات إصدار الضمانات والالتزامات المتعلقة بها. وتم التركيز على مقترح تأسيس صندوق ضمانة مالية يهدف إلى دعم مشروعات البنية التحتية للطاقة المتجددة والكهرباء، حيث يتولى الصندوق توفير الضمانات اللازمة لتسهيل تمويل هذه المشروعات، وتقليل المخاطر المالية المرتبطة بها، وتعزيز قدرة هذه المشروعات على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

دور الصندوق وآلياته في دعم استثمارات الطاقة

أوضح الاجتماع أن الصندوق سيعمل كشركة متخصصة تقدم ضمانات السداد وخدمة الدين، مما يسهم في الحد من المخاطر المالية ويشجع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات البنية التحتية للطاقة. كما تضمن النقاش آليات التمويل والدعم التي سيقدمها الصندوق، إلى جانب خطة لتدريب وبناء القدرات، والتحول الرقمي للشبكة الكهربائية لتحويلها من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية، وكذلك مشروعات الربط الكهربائي التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.

تعزيز التعاون الدولي ودعم الابتكار في قطاع الكهرباء

أشاد الدكتور محمود عصمت بالتعاون المثمر مع البنك الدولي، مؤكداً على أهمية تبادل المعرفة والابتكار في مجال تكنولوجيا الطاقات المتجددة، والاستفادة من الخبرات العالمية لتطوير الشبكة الكهربائية وتحديثها. وأكد أن البنك الدولي يعد شريكاً رئيسياً في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة القومية للكهرباء، مشيراً إلى استمرار العمل مع المؤسسات المالية الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية الشراكة مع البنك الدولي في دعم التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى تطوير آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية بالعملة المحلية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة لزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.