أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا برفض التدخل لمنع خروج مرضى قطاع غزة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية، في جلسة عقدت يوم الأحد للنظر في التماس قدمته خمس منظمات حقوقية تطالب بإعادة فتح الممر الطبي الإنساني. جاء هذا القرار في ظل استمرار إغلاق الممر الطبي الذي كان يسمح بنقل المرضى لتلقي علاج متخصص خارج القطاع.

حيثيات الالتماس وموقف المنظمات الحقوقية

قدمت منظمات "أطباء لحقوق الإنسان"، و"غيشا"، ومركز "هموكيد"، وجمعية "حقوق المواطن"، و"عدالة" الالتماس، معتبرة أن إعادة فتح الممر الطبي ضرورة ملحة لضمان وصول مرضى غزة إلى خدمات طبية متقدمة غير متوفرة داخل القطاع. وأكدت المنظمات أن مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية قادرة على استقبال المرضى وتوفير الدعم اللازم لتعزيز طاقتها الاستيعابية، مشيرة إلى أن هذه المستشفيات كانت جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية المقدمة لسكان غزة على مدار سنوات، خاصة في الحالات التي تتطلب علاجات تخصصية.

مناقشات المحكمة والقرار النهائي

ركزت جلسة المحكمة على مسؤولية الدول الأخرى في استقبال مرضى غزة، حيث أشارت القاضية يائيل ويلنر إلى ضرورة توجيه الجهود نحو هذه الدول، معتبرة أن ذلك هو مجال العمل الفعلي. كما تساءل القاضي يحيئيل كاشر عن سبب عدم استقبال الدول المنتقدة لإسرائيل أعدادًا أكبر من المرضى. وبعد الاطلاع على مواد أمنية سرية قدمتها إسرائيل خلف أبواب مغلقة، قررت المحكمة عدم التدخل في هذه المرحلة، معلنة: "في هذه المرحلة، وفي هذا الوقت، لن نتدخل".

يذكر أن نحو 18,500 مريض وجريح من قطاع غزة ينتظرون حاليًا الحصول على رعاية طبية لا يمكن توفيرها داخل القطاع، وفقًا للبيانات التي قدمتها المنظمات الحقوقية في الالتماس.