شهدت العاصمة المصرية اليوم انطلاقة تشغيل المرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يشكل خطوة محورية في تطوير منظومة النقل الجماعي المستدام في القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة. يأتي ذلك بالتزامن مع جولة ميدانية للفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لمتابعة سير العمل والخدمات المقدمة على امتداد الخط الجديد.

جولة تفقدية لوزير النقل وتأمين سير العمل

رافق وزير النقل في الجولة المهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، حيث تفقدوا محطات مونوريل شرق النيل من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر وحتى محطة المشير طنطاوي، وذلك للاطمئنان على انتظام التشغيل ومستوى الخدمات المقدمة للركاب. وحرص الفريق الوزاري على توفير جميع التسهيلات اللازمة في المحطات لضمان راحة المواطنين وتعزيز تجربة التنقل اليومية.

تعزيز منظومة النقل الجماعي وتكامل وسائل النقل

أكد كامل الوزير أن التشغيل الكامل لمونوريل شرق النيل يمثل إنجازاً مهماً في تنفيذ رؤية الدولة لتطوير النقل الجماعي الأخضر وتشجيع الاعتماد عليه بدلاً من السيارات الخاصة. وقال إن المشروع يسهم في تقليل زمن الرحلات بين القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، مع تقديم خدمة نقل عصرية وآمنة وفق أعلى المعايير العالمية.

وشدد الوزير على أهمية التكامل بين المونوريل وباقي وسائل النقل الجماعي، مشيراً إلى تبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة استاد القاهرة، ومشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) بمحطة المشير طنطاوي، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) بالعاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن الربط المستقبلي مع الخط الرابع لمترو الأنفاق بمحطة هشام بركات والخط السادس بمحطة النرجس. ويعزز ذلك من منظومة نقل متكاملة تسهّل حركة المواطنين بين مختلف المناطق الحيوية.

رضا الركاب ودور المشروع في التنمية الحضرية

التقى وزير النقل بعدد من ركاب المونوريل الذين أشادوا بالخدمات المتطورة التي يقدمها المشروع، معتبرين إياه وسيلة نقل عصرية مكيفة وآمنة تيسر الوصول إلى المراكز السكنية والخدمية في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة. وأكدوا أن المونوريل يربط بين العديد من المواقع الحيوية مثل مراكز المؤتمرات، المستشفيات، الفنادق، دور العبادة، المراكز التجارية، الجامعات، المدارس، مقار الشركات، النوادي الرياضية، والاستادات.

وأشار الركاب إلى أن المرحلة الأولى من المشروع نجحت في ترسيخ مكانة المونوريل كأحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، وأصبحت الوسيلة المفضلة خلال الفعاليات الكبرى في العاصمة الجديدة، مما يعكس نجاح الدولة في تنفيذ مشروعات نقل حضارية تواكب أحدث النظم العالمية وتدعم أهداف التنمية المستدامة.