ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ناقش خلاله تطورات مهمة تتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الإعلان عن اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يُعد خطوة مهمة بعد شهور من المفاوضات والوساطات المتعددة.

تفاؤل حذر تجاه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

أوضح مدبولي أن الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران يدخل مرحلة جديدة مع اقتراب توقيعه الرسمي، معربًا عن تفاؤل مشوب بحذر، ومؤكدًا على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة بات أمرًا ملحًا، نظرًا لما خلفته الحروب والصراعات من تداعيات سلبية على الاقتصاد وسلاسل الإمداد والملاحة البحرية، والتي تؤثر على الأوضاع الإقليمية والدولية بشكل عام.

مشاركة مصر في قمة مجموعة الدول السبع ودورها الإقليمي

تطرق رئيس الوزراء إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) التي عقدت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث شاركت مصر كدولة شريكة. ولفت إلى أن الرئيس السيسي أجرى لقاءات مهمة مع قادة دول ومؤسسات أوروبية، منها رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي والمستشار الألماني، وشارك في جلسة تناولت موضوع "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقد حملت مواقف مصر خلال هذه اللقاءات رسائل واضحة تؤكد استعدادها للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إيجاد حلول مستدامة للنزاعات، مع التأكيد على رفض الاعتداءات على دول الخليج العربي وتضامن مصر الكامل معها، باعتبار أمن الدول العربية جزءًا من الأمن القومي المصري.

تأكيد على القضية الفلسطينية ودعم الاستقرار الإقليمي

أبرز مدبولي أن الرئيس السيسي شدد على أهمية عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية، ومواصلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مع الإشارة إلى الجهود المصرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء لتحقيق ذلك. كما أكد على ضرورة احترام سيادة الدول ورفض أي تدخلات أو اعتداءات، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية كسبل لإرساء الاستقرار في المنطقة.

وفي ختام الاجتماع، قدم رئيس مجلس الوزراء شكره وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي على مواقفه الثابتة ورؤيته الواضحة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، مجددًا التهنئة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، مع تمنياته بأن يكون عامًا مليئًا بالخير والازدهار لمصر.