شهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر خطوة نوعية نحو تعزيز صناعة الطاقة النظيفة من خلال بدء إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في البلاد، بالتزامن مع إطلاق مشروع طاقة رياح بقدرة 2000 ميجاوات. يأتي هذا المشروع في إطار التعاون المشترك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية وشركة SANY الصينية، التي تعد من الشركات الرائدة في مجال تصنيع مهمات الطاقة المتجددة.

تعزيز التعاون المصري الصيني في مجال الطاقة المتجددة

شارك الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مجموعة صاني الصينية في الاحتفال ببدء تنفيذ المشروع، حيث قدمت الشركة الصينية عرضًا مفصلًا يشمل المجالات المختلفة لتصنيع معدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة التي سيتم نقلها وتوطينها في مصر. وأكد رئيس مجلس إدارة شركة SANY للطاقة المتجددة الدكتور لي تشيانغ، والرئيس التنفيذي للأسواق الخارجية ليو يو، والمدير العام للفرع الأفريقي أليكس با، أن المشروع يعكس عمق العلاقات بين مصر والصين ويجسد التزام الطرفين بدعم التحول نحو الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

مزايا مصر كمركز إقليمي لصناعة الطاقة المتجددة

أوضح المسؤولون في شركة SANY أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في صناعة وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، مستندين إلى موارد الرياح الاستثنائية التي تحتل مكانة متقدمة عالميًا، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. كما أشاروا إلى أن الرؤية الطموحة للدولة المصرية وسياساتها الواضحة تعزز من مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وتوفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة لإطلاق مشروعات نوعية ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

رؤية الدولة وأهداف المشروع

أكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة تسعى إلى تحقيق أمن الطاقة وضمان الاستدامة من خلال التحول الطاقي والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مع خفض استخدام الوقود التقليدي. وأوضح أن المشروع لا يقتصر على توليد الكهرباء من طاقة الرياح فقط، بل يشمل إنشاء أول مصنع متكامل لتصنيع توربينات الرياح في مصر وأفريقيا بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 2 جيجاوات. ويسهم هذا المشروع في دعم خطط التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة، وفتح أسواق تصدير جديدة في أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لتهيئة المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات، مع دعم القطاع الخاص ليكون شريكًا أساسيًا في نجاح مشروعات الطاقة المتجددة. وأكد على أهمية التعاون مع الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة في مجال المهمات الكهربائية للطاقة المتجددة، موجهاً بتسريع خطوات التنفيذ وتقديم أفضل الخبرات لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه التنموية والاستراتيجية، مما يعزز التكامل الاقتصادي والصناعي في إطار الشراكة المصرية الصينية ويدعم جهود التنمية المستدامة وأمن الطاقة في مصر.