تصاعدت مؤخراً المخاوف بين المزارعين والمستهلكين حول استخدام مواد كيميائية تسرع نضج الفاكهة، بعد تداول مقطع فيديو يدعي غياب الرقابة على ضوابط استخدامها. في هذا السياق، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بياناً رسمياً يوضح الحقائق ويضع النقاط على الحروف بشأن هذا الموضوع الحساس.

توضيح وزارة الزراعة حول استخدام المواد الكيميائية

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن المعلومات المتداولة في الفيديو غير دقيقة ولا تعكس الواقع أو الضوابط المنظمة لاستخدام المركبات الكيميائية التي تسرع نضج الفاكهة. أوضحت الوزارة أن هذه المركبات هي مواد معتمدة ومصرح باستخدامها ضمن ضوابط وتركيزات محددة، ولا يجوز استخدامها خارج التعليمات الرسمية أو بجرعات قد تضر بالمحصول.

حملات الرقابة والتوعية المستمرة

تواصل وزارة الزراعة حملات الرقابة الدورية على محال تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي، مع فحص المنتجات للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الفنية المعتمدة. كما يتم تكثيف جهود التوعية للمزارعين حول الاستخدام الآمن والسليم لهذه المواد، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي مخالفات يتم رصدها.

استخدامات وآثار المواد الكيميائية على المحاصيل

تستخدم هذه المركبات بشكل رئيسي لتنظيم وتحسين مواعيد نضج الثمار، مما يسهل عمليات الحصاد والتسويق، خاصة في أصناف المانجو مثل الأوستن والهايدي والياسمينا والسكري والفونس والتيمور. كما يمكن استخدامها لتحفيز التزهير أو تنظيم النمو الخضري وفقاً للظروف الزراعية والجرعات المقررة.

لكن الاستخدام غير السليم أو تجاوز الجرعات الموصى بها قد يؤدي إلى نتائج سلبية تشمل تدهور جودة الثمار، زيادة تساقطها، صغر حجمها، وظهور ليونة زائدة تعرضها للتلف. كما قد تسبب هذه الممارسات احتراق الأوراق والأزهار، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة، مما يقلل من الإنتاجية الزراعية.

التوصيات الفنية للاستخدام الآمن

توصي الوزارة باستخدام هذه المركبات فقط للأغراض المحددة وبالجرعات المقررة من الشركة المنتجة، مع الالتزام بالتعليمات الفنية. يفضل إجراء الرش في الصباح الباكر أو قبل الغروب، وتجنب الرش أثناء الموجات الحارة أو على الأشجار التي تعاني من العطش. كما يجب أن يتم الرش في مرحلة اكتمال النمو الفسيولوجي للثمار وقبل الحصاد المتوقع بـ10 إلى 20 يومًا، مع عدم الرش على الثمار غير مكتملة النمو.

تؤكد الوزارة ضرورة الالتزام بالضوابط والتوقيتات المحددة لضمان جودة وسلامة المحاصيل الزراعية والحفاظ على صحة المستهلكين.

في الختام، يهيب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي عدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة والرجوع دوماً إلى المصادر الرسمية لضمان الحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة.