شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء اليوم زيارة مميزة من قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حيث حرص على التواجد في مزار القديس مار مرقس الرسول، تزامناً مع الذكرى الـ ٥٨ لعودة رفات القديس إلى مصر، التي شهدت ببركته انتشار الإيمان المسيحي في البلاد. ويُلقب مار مرقس في الكنيسة القبطية بـ "كاروز الديار المصرية" تقديراً لدوره التاريخي.

زيارة مزار القديسين وتقديم التمجيد

بدأ قداسة البابا تواضروس الثاني صلاته في مزار القديس مار مرقس، حيث ألقى صلاة قصيرة تضمنت تمجيد القديس. ثم توجه إلى مزار القمص ميخائيل إبراهيم الواقع ضمن مزار القديس البابا أثناسيوس الرسولي، والذي يضم أيضاً رفاة الأنبا صموئيل أسقف الخدمات الأسبق والأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي والثقافة القبطية والدراسات العليا اللاهوتية.

وخلال الزيارة، أُقيم التمجيد والمديح الخاص بالقمص ميخائيل إبراهيم، الذي أقر المجمع المقدس قداسته في جلسته بتاريخ ٢٢ مايو الماضي، مما جعل هذه الزيارة تحمل طابعاً روحانياً خاصاً يعكس تقدير الكنيسة لشخصيته.

العظة الأسبوعية في كنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي

في إطار فعاليات الزيارة، توجه البابا تواضروس إلى كنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي لإلقاء عظته الأسبوعية. وفي مستهل كلمته، عبر عن سعادته بالاحتفال بمرور ٥٨ عاماً على عودة رفات مار مرقس إلى الكاتدرائية المرقسية، مؤكداً أن هذا الحدث تم في عهد البابا كيرلس السادس عام ١٩٦٨، عندما أُودِع الرفات في المزار وأقيم أول قداس في الكاتدرائية.

وأشاد قداسة البابا بالدور النموذجي لمار مرقس كخادم مثالي في تاريخ الكنيسة القبطية، موجهاً حديثه إلى الخدام والخادمات، مشجعاً إياهم على الاقتداء بسيرته المباركة في خدمة الكنيسة والمجتمع.