تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة من خلال مشروع إعادة هيكلة شامل يهدف إلى تقليل تداخل الاختصاصات وتحسين جودة الأداء دون اللجوء إلى الاستغناء عن أي موظف. جاء ذلك على لسان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء.

أهداف المشروع وآليات التنفيذ

أوضح مدبولي أن المشروع يركز على مراجعة الهيئات والجهات التي تتداخل اختصاصاتها، حيث توجد بعض الكيانات التي تؤدي نفس الأنشطة تحت إشراف جهات مختلفة، مثل بعض الهيئات التي تتبع مجلس الوزراء وأخرى تتبع وزارات مختلفة. ويتم حالياً دراسة دمج هذه الهيئات وتنظيمها بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة.

كما يتم العمل على إعادة توزيع الموارد البشرية، من خلال معالجة الزيادة في أعداد العاملين ببعض الجهات مقابل النقص في جهات أخرى، مما يتيح الاستفادة المثلى من الكوادر ودعم الجهات التي تحتاج إلى تعزيز مواردها البشرية.

تأثير الهيكلة على الأداء الحكومي والرقمنة

أكد رئيس الوزراء أن تقليص عدد الكيانات والإدارات في جميع مستويات الجهاز الإداري، من الرئاسة ومجلس الوزراء إلى الوزارات والمحافظات، يسهم بشكل مباشر في تحسين الأداء الحكومي ورفع كفاءة الإدارة. وأشار إلى أن إعادة الهيكلة ستتم دون الإضرار بأي موظف، بل من خلال إعادة توزيع الكوادر بما يحقق فائدة متبادلة لجميع الجهات.

كما نوه مدبولي بأهمية التحول الرقمي، مؤكداً أن أي تحديث حقيقي للجهاز الإداري لا يمكن تحقيقه دون الاعتماد على الرقمنة كأساس لجهود التطوير والإصلاح الإداري، وهو ما توليه الحكومة اهتماماً بالغاً في إطار المشروع.