في إطار الجهود المستمرة لإعادة تنظيم منظومة الدعم في مصر، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العام المالي المقبل سيشهد استكمال هذه الجهود مع التركيز على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون المساس بالمواطنين المستحقين. وأوضح مدبولي أن الحكومة لا تتعجل اتخاذ أي قرارات قبل دراسة جميع الملاحظات والمقترحات ومراجعة الأرقام بشكل دقيق.

معايير استبعاد غير المستحقين

أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعتمد معايير واضحة لتحديد المستحقين للدعم، موضحًا أن هناك حالات تستدعي إعادة التقييم مثل الأسر التي تقيم في تجمعات سكنية راقية أو تمتلك سيارات فارهة أو تلحق أبنائها بمدارس وجامعات دولية ذات مصروفات مرتفعة. وتساءل مدبولي: "هل هذه الفئات ما زالت ضمن الشرائح الأكثر احتياجًا للدعم؟"، مؤكدًا أن الهدف ليس تقليص قيمة الدعم بل تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأموال المخصصة له.

ضمان العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق

شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة تسعى إلى توجيه الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا بما يعزز كفاءة الإنفاق الحكومي ويحقق العدالة الاجتماعية. كما أكد أن الحكومة تدرس بعناية كل الآثار المحتملة لأي إجراءات جديدة، مع وضع خطط وآليات تنفيذية لضمان عدم حدوث أي اضطرابات في الأسواق أو تأثير سلبي على معدلات التضخم والأسعار.

الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية

أكد رئيس الوزراء حرص الدولة على الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية وتوجيه مواردها بكفاءة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق أكبر عائد اجتماعي ممكن. وأضاف أن المواطن هو أولوية للحكومة، وأن هناك مراجعات متكررة للقرارات التي قد تحمل أعباء على المواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من هذه الأعباء ولا تتخذ إجراءات تضغط على المواطن.