تثير مسألة استخدام المضادات الحيوية في تربية الدواجن جدلاً واسعًا حول تأثيرها على صحة الإنسان، خاصة في ظل المخاوف من بقاء بقايا هذه الأدوية في لحوم الطيور. وفي هذا السياق، قدم الدكتور صلاح الدين الصفتي، رئيس قسم إنتاج الدواجن بكلية الزراعة جامعة عين شمس، توضيحات علمية حاسمة حول هذا الموضوع.

دور المضادات الحيوية في حماية الدواجن

أكد الدكتور الصفتي أن المضادات الحيوية تلعب دورًا حيويًا في حماية الدواجن من العدوى البكتيرية خلال فترة التربية، مشيرًا إلى أن هذه الأدوية ساهمت في إنقاذ ملايين البشر من أمراض بكتيرية، ولها نفس الأثر في قطاع الدواجن. وأوضح أن فترة سحب المضادات الحيوية من جسم الدجاجة تختلف باختلاف نوع المضاد المستخدم، مما يستوجب الالتزام بفترة انتظار محددة بين آخر جرعة وأخذ الدواجن إلى السوق لضمان سلامة اللحم وخلوه من أي متبقيات دوائية.

الضوابط الصحية لاستخدام المضادات الحيوية

شدد رئيس قسم إنتاج الدواجن على أن استخدام المضادات الحيوية يجب أن يكون مقتصرًا على العلاج فقط، وليس الوقاية، لتجنب ظهور ميكروبات مقاومة للمضادات الحيوية، وهو ما قد يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا على الإنسان. كما أشار إلى أن اتباع أساليب تربية سليمة وممارسات إدارية فعالة يضمن إنتاج دواجن آمنة وصحية بمواصفات عالية وكميات وفيرة.

مفهوم الإنتاج العضوي في تربية الدواجن

أوضح الدكتور الصفتي أن الإنتاج العضوي للدواجن يعتمد على عدم استخدام أي مستحضرات دوائية أو كيميائية خلال دورة التربية، ويعتمد بدلاً من ذلك على مصادر علفية طبيعية وأساليب تربية صحية، ما يضمن منتجًا خاليًا من المواد الكيميائية والهرمونات، وهو خيار مفضل لدى شريحة من المستهلكين الباحثين عن منتجات طبيعية وآمنة.