أثارت شهادة طبيبة امتياز سابقة حول معاناة بعض السيدات داخل مستشفى الشاطبي جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والطبية، خاصة بعد الكشف عن ممارسات وصفها العديد بأنها عنف مسكوت عنه داخل غرف الولادة. المحامية نهاد أبو القمصان طالبت بفتح تحقيق عاجل من النيابة العامة للكشف عن حقيقة هذه الوقائع التي تتعلق بإهانة المريضات والتعامل غير الإنساني أثناء الولادة أو في أقسام الطوارئ.

دعوة لتحقيق عاجل ومطالبات بحماية الشهود

أكدت نهاد أبو القمصان في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك أن النيابة العامة تمتلك الصلاحية للتحرك تلقائيًا بمجرد توافر معلومات جدية عن وقائع قد تشكل جرائم جنائية وتأديبية. وأشارت إلى أن التحقيق يجب أن يشمل الاستماع إلى المتضررات والشهود، بمن فيهم أطباء الامتياز وأفراد التمريض، مع ضمان توفير الحماية اللازمة لهم من أي ضغوط أو إجراءات انتقامية بسبب شهاداتهم.

تجاوزات قد تصل إلى جرائم جنائية

أوضحت المحامية أن الوقائع المتداولة تشمل أفعالاً قد تشكل جرائم جنائية مثل العنف والاعتداء على المريضات، والإهانة، والسب، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة في الحالات الطارئة. وأشارت إلى أن هذه القضية ليست محصورة في مستشفى الشاطبي فقط، بل تتعلق بملف أوسع تضمن ممارسات متكررة ظهرت في تقارير وشهادات عديدة على مدار سنوات، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الولادات القيصرية في مصر دون مبرر طبي.

ضرورة تحقيق مستقل وشفاف لحماية النساء

شددت نهاد أبو القمصان على أن المطلوب هو تحقيق مستقل وشفاف يكشف الحقيقة كاملة ويحاسب المسؤولين في حال ثبوت الوقائع، معتبرة أن حماية النساء داخل المؤسسات الصحية ليست قضية نسوية فقط، بل تمس القانون والعدالة والكرامة الإنسانية. كما حثت جامعة الإسكندرية، التي تتبع لها مستشفى الشاطبي، على فتح تحقيق إداري ومهني فوري، إلى جانب دور نقابة الأطباء في متابعة الأمر.