أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على الدور الحيوي لتوفير فرص العمل في مواجهة التحديات الاجتماعية التي تؤثر على الشباب والمجتمع بشكل عام. وأوضح أن العمل ليس مجرد وسيلة لتحسين الوضع الاقتصادي، بل هو الأمل الحقيقي لبناء مستقبل مستقر لكل أسرة وشاب في مصر.
تأثير العمل على الحد من الظواهر السلبية
خلال كلمته في ملتقى التوظيف السادس "Job Hub 6" الذي عقد بالمقر البابوي بالقاهرة، شدد البابا تواضروس على أن انشغال الشباب بالعمل يسهم في القضاء على العديد من المشكلات الاجتماعية مثل البلطجة والتفكك الأسري والهجرة غير الشرعية والإدمان. وأكد أن العمل يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب ويساعد في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وأمانًا.
أهمية غرس ثقافة العمل في نفوس الشباب
أشار البابا إلى ضرورة غرس قيمة العمل في نفوس الشباب، مشيرًا إلى أن وجود ابن خريج بلا عمل يمثل طاقة معطلة داخل الأسرة، مما يستدعي تدخل المسؤولين والوزارات والنقابات لتوفير فرص العمل وتشجيع الشباب على الإنتاج والابتعاد عن ثقافة التواكل. وأكد أن تقدم الدول لا يتحقق إلا من خلال العمل الجاد، مستشهدًا بتجربة الصين التي أصبحت "مصنع العالم" بفضل ثقافة العمل والإنتاج المتجذرة فيها.
ملتقى التوظيف السادس ودوره في دعم الشباب
يأتي ملتقى "Job Hub 6" كمنصة هامة لدعم الشباب، حيث يتيح عشرة آلاف فرصة عمل وخمسة آلاف فرصة تدريب، بالإضافة إلى تقديم مئتي فكرة مشروع جديد. ويشارك في تنظيم الملتقى وزراء الشباب والرياضة، والعمل، ومحافظ القاهرة، ورئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في إطار جهود متكاملة لتمكين الشباب من دخول سوق العمل وتعزيز قدراتهم الإنتاجية.