يُجسد شهر يونيو في الذاكرة الصحفية المصرية لحظة تاريخية فارقة، حيث يمثل إرادة الجماعة الصحفية وقوتها في مواجهة التحديات التي تهدد حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة. هذا الشهر يحمل ذكرى المواجهة الحاسمة لقانون رقم 93 لسنة 1995، الذي عُرف بين الصحفيين بـ«قانون اغتيال الصحافة»، والذي شكل تحديًا كبيرًا للجماعة الصحفية في مصر.
وفاء لتاريخ نضالي مشرف
أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، خلال كلمته في الاحتفال بيوم الصحفي المصري، أن الاحتفال بهذا اليوم يأتي تكريمًا لكل من خاضوا معركة الدفاع عن حرية الصحافة، من مختلف الأجيال. وأشار إلى أن هذه الذكرى تخليد لنقابة الصحفيين العريقة ولمجلس النقابة برئاسة الراحل إبراهيم نافع، الذي قاد الجماعة الصحفية في أصعب مراحلها رغم الاتهامات بأنه مقرب من السلطة، حيث توحد الصحفيون خلفه في مواجهة القانون المقيد للحريات.
معركة الجماعة الصحفية والمجتمع
أوضح البلشي أن معركة إسقاط قانون 93 لسنة 1995 لم تكن مجرد نضال داخلي للصحفيين فقط، بل كانت معركة مجتمعية شارك فيها مختلف فئات الشعب، من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، على رأسها حزب الوفد. وأكد أن الصحافة الحرة تمثل خط الدفاع الأول عن حقوق المواطنين وحقهم في المعرفة، وأن إلغاء القانون جاء نتيجة لتكاتف الجماعة الصحفية مع المجتمع بكافة أطيافه.
مستقبل الصحافة ودور النقابة
أعلن نقيب الصحفيين عن دعوة النقابة لعقد مؤتمر اقتصادي عام لمناقشة الأوضاع المعيشية والتحديات التي تواجه الصحفيين، داعيًا الجميع للمشاركة في صياغة توصياته. كما جدد مطالب الجماعة الصحفية بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء المادة 12 من قانون الصحافة التي تعيق العمل الميداني، إلى جانب إلغاء القوانين المقيدة لحرية الإعلام. وأكد البلشي أن هذه المطالب تم طرحها أمام مجلس النواب، معربًا عن أمله في تحقيق استجابة تعزز حرية الصحافة وحق المواطنين في المعرفة.