تُبرز مصر اليوم مكانتها المتقدمة في مواجهة الأزمات الصحية بفضل بنية تحتية متطورة تشمل التحول الرقمي، المنشآت الصحية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة، إلى جانب منظومة سياسات صحية متكاملة. هذا ما أكدت عليه الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، في تصريحاتها لوكالة أنباء الشرق الأوسط، مشيدة بالنجاحات التي حققها القطاع الصحي المصري مؤخراً.

نجاحات المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي

أشارت الدكتورة هالة زايد إلى أن النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي كانت استثنائية، حيث تحولت الأفكار والطموحات التي طرحت في النسخ السابقة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. وأوضحت أن حضور رئيس الوزراء وتوقيعه إعلان مصر كمركز للشراء الموحد في إفريقيا يعكس النجاح الكبير للمؤتمر، ويؤكد الدور الاستراتيجي والمكانة القيادية لمصر على الصعيد القاري.

تعزيز التعاون وإدارة الأزمات الصحية

أوضحت وزيرة الصحة السابقة أن جلسات المؤتمر تناولت موضوعات متنوعة شملت الشراء والإمداد واللوجستيات والتكنولوجيا الطبية، بالإضافة إلى إدارة الأزمات والاستعداد للتحديات الصحية العالمية. وأكدت أن مصر نجحت في ترسيخ دورها كمركز إفريقي للشراء الموحد، مما يعزز مكانتها ليس فقط إقليمياً وقارياً، بل على المستوى الدولي أيضاً.

دروس جائحة كورونا وتطوير المنظومة الصحية

لفتت الدكتورة هالة زايد إلى أن تجربة جائحة كورونا شكلت محطة مهمة أظهرت قدرة مصر على إدارة الأزمات بفعالية. وأضافت أن الدولة استفادت من دروس الجائحة لتطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز القدرات البشرية، ووضع سياسات أكثر استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية. وأكدت أن مصر تمتلك مرونة عالية وخبرة مكتسبة تجعلها قادرة على تأمين احتياجات مواطنيها ودعم دول المنطقة بنقل خبراتها الصحية.

مصر كمحور إقليمي للصحة والتكنولوجيا الطبية

اختتمت الدكتورة هالة زايد تصريحها بالتأكيد على أن المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي أصبح منصة حيوية لتعزيز التعاون الصحي بين مصر ودول القارة، ما يرسخ دور مصر كمحور إقليمي في مجالات الصحة، التكنولوجيا الطبية، وإدارة الأزمات الصحية.