تشهد مصر تطورًا ملحوظًا في منظومة النقل الجماعي، مع التركيز على مشاريع النقل الذكي التي تعزز الربط بين المدن الكبرى الجديدة والمناطق الحيوية بالقاهرة الكبرى. ويأتي مشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT في صدارة هذه المبادرات، باعتباره أول قطار كهربائي خفيف في البلاد، يهدف إلى تقليص زمن الرحلات بين مدينة 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة إلى نصف ساعة فقط.
مميزات مشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT
يعتمد القطار الكهربائي الخفيف LRT على أحدث تكنولوجيات النقل بالجر الكهربائي، حيث يسير في مسار معزول بالكامل بعيدًا عن المزلقانات والتقاطعات المرورية، ما يضمن مستوى عاليًا من الأمان والكفاءة التشغيلية. يمتد المشروع بطول نحو 90 كيلومترًا موزعة على ثلاث مراحل و16 محطة، تشمل مدن العبور والشروق وبدر والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، مع اتصال مباشر بمحطة عدلي منصور التبادلية، التي تعد مركزًا حيويًا للنقل متعدد الوسائط.
يتميز المشروع بنقل نحو 60 ألف راكب في الساعة باتجاهين، وسرعة تشغيل تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة، ما يسهم في تقليل زمن الرحلات بشكل ملحوظ ويعزز الاعتماد على الطاقة الكهربائية النظيفة والصديقة للبيئة. كما يرتبط القطار بشبكات النقل الجماعي الأخرى، مثل مترو الأنفاق والمونوريل، مما يسهل التنقل بين القاهرة الكبرى والمدن الجديدة.
مراحل المشروع ومحطاته الرئيسية
يتألف المشروع من ثلاث مراحل رئيسية:
- المرحلة الأولى: من محطة عدلي منصور إلى الهايكستب، ثم العبور، المستقبل، الشروق، وصولًا إلى بدر.
- المرحلة الثانية: تشمل الروبيكي، حدائق العاصمة، العاصمة الإدارية 1 و2، ومدينة الفنون والثقافة.
- المرحلة الثالثة: تغطي المنطقة الصناعية، العاشر من رمضان 1 و2، وتنتهي في بلبيس.
دور القطار الكهربائي السريع في تعزيز شبكة النقل
في إطار تطوير شبكة النقل القومية، تستعد وزارة النقل لتشغيل الخط الأول من القطار الكهربائي السريع الذي يربط بين العين السخنة ومطروح مرورًا بالعاصمة الإدارية والقاهرة الكبرى والإسكندرية والعلمين الجديدة. يتميز القطار السريع بسرعة تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة، ما يتيح اختصار زمن الرحلات بشكل كبير، حيث يمكن الوصول من العاصمة الإدارية إلى الإسكندرية في نحو ساعة و15 دقيقة، ومن مدينة 6 أكتوبر إلى العاصمة الإدارية في حوالي 25 دقيقة.
تسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى إنشاء شبكة نقل حديثة ومستدامة تدعم التنمية الاقتصادية وتخفض معدلات الازدحام واستهلاك الوقود، مع توفير وسائل نقل آمنة وسريعة تلبي احتياجات المواطنين خلال السنوات المقبلة.