أعربت رئاسة جمهورية مصر العربية عن ترحيبها البالغ بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، والتي جرت بين فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. وتعتبر هذه الخطوة ذات أهمية كبيرة في خفض التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار الذي طال انتظاره.
تقدير القيادة والجهود الدبلوماسية
أكدت رئاسة الجمهورية تقديرها العميق لحكمة الرئيس دونالد ترامب وحرصه على تحقيق السلام وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مشيدة بجهوده الصادقة في التوصل إلى نص توافقي لمذكرة التفاهم. كما أبدت احترامها للجانب الإيراني على التفاعل الإيجابي وتوقيع المذكرة، مع الإشارة إلى التنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين، خاصة باكستان وقطر، بالإضافة إلى أطراف الرباعية الممثلة في السعودية وتركيا، الذين ساهموا بدور فعال في تحقيق هذه النتيجة المهمة.
آفاق التهدئة وبناء الثقة
تطلعت مصر لأن تشكل هذه الخطوة نقطة تحول نحو مرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة والتعاون المشترك بين الأطراف، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بمضمون وروح مذكرة التفاهم. وترى أن هذه المرحلة التمهيدية قد تؤدي إلى اتفاق نهائي ومستدام يعالج شواغل جميع الأطراف، ويسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.
دور مذكرة التفاهم في تسوية النزاعات الإقليمية
أعربت مصر عن أملها في أن يسهم توقيع مذكرة التفاهم في خلق بيئة مواتية لمعالجة النزاعات الإقليمية المختلفة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تعتبر جوهر الصراع في الشرق الأوسط. وشددت على أن تسوية هذه القضية بشكل حاسم ونهائي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل. كما أعادت مصر التأكيد على تقديرها الكبير لجهود الرئيس ترامب في التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تطلعها إلى أن تساهم المذكرة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، واحترام وحدة وسلامة أراضيه، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها.
التزام مصر بدعم الاستقرار الإقليمي
أعربت رئاسة الجمهورية عن أملها في نجاح المباحثات الفنية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من شأنها تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولاً واستدامة، تساهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وخفض حدة التوتر. وأكدت مصر استعدادها الكامل لتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المباحثات، مجددة التزامها بدعم كل الجهود والمساعي التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتسوية النزاعات بطرق سلمية تتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.