تأتي زيارة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث «ICHARM» في اليابان، في إطار تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه والكوارث الطبيعية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود مصر لتطوير آليات إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر على استدامة المياه في البلاد.
دور المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث
يعد مركز «ICHARM» التابع لمعهد أبحاث الأشغال العامة الياباني «PWRI» من أبرز مراكز منظمة اليونسكو في مجال الحد من مخاطر الفيضانات والكوارث المرتبطة بالمياه. ويعتمد المركز على البحث العلمي المتقدم، وبناء القدرات، وتبادل المعرفة، لتطوير أدوات التنبؤ ونظم دعم اتخاذ القرار التي تساعد الدول على مواجهة الظواهر المائية المتطرفة بفعالية أكبر.
تعزيز التعاون العلمي والتقني
استعرض المركز خلال الزيارة نماذج هيدرولوجية متطورة وأدوات التنبؤ بالفيضانات، بالإضافة إلى خرائط مخاطر الغمر وتقييم تأثيرات التغيرات المناخية. كما ينفذ المركز برامج تدريبية وبحثية تستهدف المهندسين والباحثين والمسؤولين الحكوميين، بهدف دعم التخطيط والاستعداد لمواجهة الفيضانات والسيول. وأكد الدكتور سويلم أهمية ربط نتائج البحوث العلمية باحتياجات صناع القرار لضمان تطبيق الحلول على أرض الواقع.
أهداف التعاون المشترك ومستقبل إدارة المياه في مصر
شدد وزير الموارد المائية والري على أن التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية هو مفتاح تحويل المعرفة إلى سياسات عملية تساهم في تحسين إدارة المياه وخفض مخاطر الكوارث. وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات التنبؤ بالفيضانات وتشغيل السدود، وتنمية قدرات الكوادر البشرية في مصر. كما أكد أن هذه الجهود تتماشى مع مستهدفات منظومة المياه 2.0 التي تهدف إلى دعم التحول الرقمي والإدارة الذكية للموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، لضمان تحقيق إدارة مستدامة وأكثر كفاءة للموارد المائية في مصر.