في لقاء شهري حيوي جمع نيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها، بمجمع كهنة الإيبارشية، تم استعراض أبعاد الخدمة الكهنوتية وأهمية الدور الرعوي للكهنة في المجتمع، مع إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل والرعاية بين الكنيسة وأفراد الشعب.

تأملات في رسالة القديس بولس الرسول

استهل الأنبا ميخائيل الاجتماع بدراسة متعمقة في الإصحاح الرابع من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، حيث أبرز دور الكاهن كخادم للمسيح ووكيل لأسراره، مشدداً على أمانة الوكالة التي يتوجب تقديم حساب عنها أمام الله، مستشهداً بالآية "أَعْطِ حِسَابَ وَكَالَتِكَ" (لوقا 16: 2). كما تناول أهمية توجيه الكهنة لأنظارهم نحو المسيح باعتباره الحاكم الحقيقي، وميز بين أدوار المرشدين والمعلمين والآباء الروحيين، مؤكدًا حاجة البشرية الملحة إلى الأب الروحي الحقيقي.

وشدد نيافته على ضرورة وجود علاقة تلمذة حقيقية بين الكاهن وأفراد الرعية، بحيث يمكن للكاهن أن ينادي تلميذه بـ"ابْنِي الْحَبِيبُ وَالأَمِينُ فِي الرَّبِّ"، مما يعكس عمق العلاقة الروحية والمودة. وأكد أن تأسيس ملكوت الله يتم بقوة وسلطان الروح القدس، من خلال الافتقاد والتعليم والصلاة والحوار المليء بالمحبة مع الشعب.

مبادرات رعوية وتنظيمية جديدة

في الجانب الرعوي والإداري، ناقش الاجتماع ملفات تنظيمية مهمة، حيث دعا الأنبا ميخائيل الآباء الكهنة إلى تشجيع الشعب على الالتحاق بمدرسة "حلوان اللاهوتية" التي ستبدأ دفعتها الجديدة في سبتمبر المقبل، بالإضافة إلى المشاركة في دورة مبادرة "شبابنا بيقرأ" التي تستهدف تعزيز الثقافة الدينية بين الشباب.

وفي خطوة رائدة لتعزيز الرعاية الأسرية، بدأ نيافته بتوزيع "استمارة أسرة جديدة" التي تهدف إلى تخصيص كاهن (أشبين) لكل أسرة حديثة الزواج، ليتولى متابعة ورعايتها حسب النطاق الجغرافي، مما يعزز التواصل المباشر والدعم الروحي للأسر الجديدة ضمن الإيبارشية.