شهدت محافظة مطروح حفل تخريج مميز لـ100 متعافٍ من الإدمان بمركز العزيمة التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، حيث جاء هذا الحدث بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، ومحافظ مطروح اللواء محمد الزملوط، ومدير الصندوق الدكتور عمرو عثمان، بالإضافة إلى كبار المسؤولين المحليين والهيئات البرلمانية، في تأكيد واضح على اهتمام الدولة بدعم المتعافين وتمكينهم من حياة جديدة.

مركز العزيمة.. نموذج عالمي للعلاج المجاني

أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن مركز العزيمة بمطروح أصبح وجهة علاجية هامة ليس فقط على مستوى مصر، بل على مستوى العالم العربي، حيث يقدم خدمات علاجية مجانية وفقاً للمعايير الدولية. وأكدت أن المركز هو جزء من شبكة تضم 11 مركزاً تابعة للصندوق، موزعة على 20 محافظة، تقدم خدمات علاج وتأهيل متكاملة للمتعافين من الإدمان. وقد نجح الصندوق في تقديم علاج لما يقرب من 131 ألف مريض خلال الفترة من يوليو 2025 حتى يوليو الجاري، في إطار الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات.

التمكين الاقتصادي ودعم المتعافين

أكدت الوزيرة أن المرحلة التالية للتعافي تتمثل في التمكين الاقتصادي عبر برامج تدريب مهني ودعم إنشاء المشروعات الصغيرة، مشددة على أهمية دعم أسر المتعافين والمجتمع لمنحهم فرصاً حقيقية بعيداً عن الوصمة الاجتماعية. كما وجهت الوزيرة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بشراء كافة المنتجات الحرفية التي ينتجها المتعافون بمركز العزيمة، إلى جانب توفير أنوال لتدريبهم وإنتاجهم.

جهود متكاملة بين العلاج والتأهيل والوقاية

أشاد محافظ مطروح بالجهود الحكومية لدعم المرضى وتوفير خدمات علاجية مجانية بمعايير دولية، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعريف بدور مركز العزيمة وخدماته. من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان أن المركز يضم 85 موظفاً من أبناء المحافظة ويقدم برامج علاجية وتأهيلية تتضمن العلاج النفسي والمعرفي، التدريب المهني، فصول محو الأمية، وأنشطة ترفيهية ورياضية، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة وسرية للمتعافين. كما أشار إلى أن المركز خدم نحو 13 ألف متردد خلال 6 سنوات، ويقدم خدمات علاجية داخلية وخارجية.

على صعيد الوقاية، نفذ الصندوق أنشطة توعوية في 105 مدارس و21 مركز شباب، ولقاءات مع أكثر من 4000 طالب بجامعة مطروح، بالإضافة إلى مبادرات توعية في الميادين والشواطئ. كما تم إجراء حملات للكشف عن تعاطي المخدرات بين أكثر من 11 ألف سائق بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، في إطار جهود حماية الأرواح وتعزيز السلامة على الطرق.