في خطوة هامة للحفاظ على التراث الإعلامي المصري، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض الإنجاز المُحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني للإذاعة والتلفزيون المصري على الرأي العام، وذلك في إطار جهود توثيق وحماية الإرث الثقافي والإعلامي الوطني.

تفاصيل الاجتماع التنفيذي

عقد الرئيس السيسي اجتماعاً بمدينة العلمين بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، واللواء محسن عبد النبي مستشار رئيس الجمهورية للإعلام، وخالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب كبار قيادات القوات المسلحة مثل اللواء أ.ح. هاني منصور واللواء وليد عطية.

وخلال الاجتماع، استعرض السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الموقف التنفيذي للمشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى حماية وتحويل محتوى التراث الإعلامي والبرامجي إلى وسائط رقمية حديثة تواكب التطورات التكنولوجية، بالتعاون مع جهات الدولة والشركات العالمية المتخصصة.

أهمية الأرشيف ودوره في حماية التراث الوطني

أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعد الأكبر والأبرز في المنطقة العربية، ويحتوي على تسجيلات ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع عبر عقود طويلة. وأوضح أن المشروع استثمار طويل الأجل يهدف إلى إتاحة هذا التراث للأجيال القادمة بشكل عصري وآمن.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المشروع يشمل إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر نحو مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي حوالي 800 ألف ساعة محتوى، مع استخدام تقنيات متقدمة لتحويل المواد من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع ضمان أعلى معايير الأمان والحفظ، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة الأرشفة.

تطوير البنية التكنولوجية وتعزيز الحضور الرقمي

تناول الاجتماع أيضاً الجهود المبذولة لتطوير استوديوهات ماسبيرو، وتحسين البنية التكنولوجية من أجهزة ومعدات، فضلاً عن العمل على نشر المحتوى عبر منصات المشاهدة الرقمية. كما تابع الرئيس السيسي مشروعات تعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الإعلامي الوطني، منها "منصة ماسبيرو" وحفظ تراث القراء والمبتهلين، بالإضافة إلى حماية البرامج الإذاعية التي بثت عبر إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام 1964، في إطار استراتيجية "الرقمية أولاً".

وشدد الرئيس على أهمية دمج تحديث البنية التحتية لماسبيرو مع توسيع المحتوى الإعلامي ورقمنة التراث، مع التأكيد على التنسيق بين الجهات المعنية، والاستعانة بالكوادر المؤهلة، لضمان وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بكفاءة ومهنية عالية في ظل التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام.