شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح معرض "ديارنا" للحرف اليدوية والتراثية، في حدث يجمع بين التراث المصري الأصيل والابتكار في التصميم، بتنظيم وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية. يهدف المعرض إلى دعم الحرفيين والأسر المنتجة وتعزيز مكانة الصناعات التراثية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

حضور رسمي ومشاركة واسعة

افتتحت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس أيمن محمد إبراهيم عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية المعرض بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة، منهم رامي عباس استشاري وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار، والدكتورة هالة عبد الرازق مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، والدكتور محمد الجوهري رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية، بالإضافة إلى ماجدة نورالدين مدير عام الإدارة العامة للتسويق والمعارض وفريق عمل إدارة المعارض بالوزارة.

يشارك في المعرض نحو 70 عارضاً وعارضة من 27 محافظة، منهم نماذج من ذوي الإعاقة، ويستمر المعرض من 15 إلى 19 يونيو الجاري من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً.

منتجات تراثية تمثل الهوية المصرية

تضم أجنحة المعرض منتجات متنوعة تعكس التراث المصري الأصيل، مثل الأشغال الخشبية ذات الحفر اليدوي، وأشغال الجلود الطبيعية، والمفروشات القطنية، والسجاد والكليم اليدوي بألوان ونقوش فرعونية وبدوية، إضافة إلى الملابس السيناوية ومنتجات ملح سيوة، وأشكال الفضة والنحاس المطعمة بالإكسسوارات ومنتجات الصدف. كل قطعة فنية تمثل مهارة يدوية متوارثة من النول المصري الأصيل.

دعم وتمكين الحرفيين وتعزيز الاقتصاد المحلي

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن المعرض يعكس التعاون المثمر بين وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية، مشيرة إلى أن الحفاظ على الصناعات التراثية يمثل استثماراً في الهوية الوطنية وقوة ناعمة للدولة المصرية. وأوضحت أن برامج التمكين الاقتصادي تستهدف تحويل المهارات والحرف التقليدية إلى فرص إنتاجية مستدامة، مع التركيز على تسويق المنتجات ودعم الأسر المنتجة.

من جانبه، أوضح المهندس أيمن عطية أن معارض "ديارنا" تمثل منصة حقيقية لإبراز جودة الحرف اليدوية المصرية من مختلف المحافظات، مؤكداً دعم المحافظة الكامل لمبادرات التدريب والتأهيل التي توفرها الدولة لتمكين الشباب والسيدات من خلق فرص عمل مستدامة. وشدد على أهمية دعم المنتج المحلي في تعزيز مكانة الإسكندرية كعاصمة للجمال والثقافة.

بدوره، أكد الدكتور أحمد زايد أن مكتبة الإسكندرية لا تقتصر على عرض المنتجات فقط، بل تقدم برامج تدريبية مجانية تستهدف النساء وذوي الهمم والفئات الأكثر احتياجاً، لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع مستدامة، مشيراً إلى أن الحرف المعروضة تعكس مستوى عالياً من الإبداع والمهارة لدى المرأة المصرية والعاملين في هذا المجال.