أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأنانية وحب التملك والكذب تعد من أبرز المعطلات التي تواجه حياة الشركة بين البشر. وشدد على ضرورة أن يعيش الإنسان في شركة حقيقية مع الله والآخرين مبنية على المحبة والتعاون والعمل المشترك، لتكون انعكاسًا حقيقيًا لقيم الإيمان المسيحي.

قانون الشركة في الحياة الروحية

جاء ذلك خلال عظته الأسبوعية ضمن سلسلة "قوانين روحية للحياة"، حيث تناول في الحلقة الثالثة موضوع "قانون الشركة". وأوضح البابا تواضروس الثاني أن الله خلق الإنسان ليشركه في الوجود، مهبًا إياه العقل واليد والقلب ليعيش حياة مليئة بالإبداع والعمل والمحبة، مؤكداً أن هذه الشركة تبدأ من القلب وتظهر في التكامل بين البشر ومشاركة الأفراح والآلام.

المعوقات التي تفسد روح الشركة

أشار البابا إلى أن حب القنية والكذب وغياب المحبة هي عوامل رئيسية تفسد روح الشركة وتجعلها غير حقيقية. ودعا إلى التمسك بشركة الروح وخدمة الآخرين والاقتداء بالقديسين، ليتمكن المؤمن من عكس محبة المسيح في جميع تعاملاته اليومية، مما يعزز روح التعاون والوحدة بين الناس.

الشركة كدليل للإيمان والمحبة

اختتم البابا تواضروس عظته بالتأكيد على أن حياة الشركة بأشكالها المختلفة تقدم الصورة الحقيقية للإيمان بالمسيح. وأوضح أن هذه الحياة تجعل الإنسان شاهدًا حيًا للمحبة والسلام داخل المجتمع، مما يرسخ قيم المحبة والتعاون كركائز أساسية في بناء حياة روحية واجتماعية متماسكة.