في الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالتين هامتين تعبران عن رؤية مصر لمستقبلها ومستقبل منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الذكرى بعد أيام من الاحتفال بثورة 30 يونيو، مما يعكس استمرارية المسيرة الوطنية التي تهدف إلى بناء دولة قوية وعادلة تليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.
تجديد الوفاء والتأكيد على الإنجازات الوطنية
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته على أهمية استحضار ذكرى ثورة يوليو ليس كمناسبة للاحتفال فقط، بل كفرصة لتقييم التجارب الوطنية واستلهام الدروس التي تساعد في تجنب الأخطاء وبناء مستقبل أكثر إشراقا. وشدد على أن الثورة كانت منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث وأسهمت في استعادة مصر سيادتها وترسيخ استقلال قرارها الوطني.
وأشار إلى أن مصر منذ عام 2014 شرعت في مسيرة تنموية شاملة، حيث تم مواجهة الإرهاب بنجاح، وتطوير البنية التحتية، وإقامة دور العبادة، واستصلاح الأراضي، وتعزيز الاكتشافات البترولية والغازية. كما شهدت منظومتا التعليم والصحة تحديثا مستمرا، مع اهتمام خاص بالتراث الحضاري والسياحة والصناعة.
رسالة سلام عادل وأمل بمستقبل أفضل
وجّه الرئيس السيسي رسالة سلام من مصر إلى دول العالم، داعيا إلى وقف الحروب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط والعمل على تحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار. وأكد رفض مصر لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبا بضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى الحوار والاتفاقات السلمية.
أما الرسالة الثانية فكانت موجهة إلى الشعب المصري، حاملة أمل وتفاؤل بمستقبل أفضل. وأكد الرئيس أن الدولة تعمل على بناء مستقبل واعد برؤية علمية لمحاربة الفساد وتعزيز قيم الخير والسلام، مستشهدا بالآية الكريمة: ﴿لا يضيع أجر من أحسن عملا﴾.
تحية لشهداء الوطن وأبطال الجيش والشرطة
في ختام كلمته، وجّه الرئيس تحية خالصة للشعب المصري وجيشه وشرطته ومؤسسات الدولة التي تكاتفت في مواجهة التحديات، كما أكرم شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن مصر، مشدداً على أن مصر محروسة بعناية الله ووعي شعبها وقوة جنودها لتظل حصناً منيعاً للأمن والاستقرار.