أثارت حادثة ضبط محل في شبرا الخيمة بتهمة حقن الدواجن بمواد لزيادة الوزن موجة من القلق والجدل بين المواطنين، خاصة مع انتشار مزاعم حول استخدام هرمونات في تربية الدواجن. في ظل هذه الاتهامات، خرجت تصريحات رسمية من جهات مختصة لنفي تلك الادعاءات وتوضيح حقيقة الأمر.

نفي استخدام الهرمونات في تربية الدواجن

أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن الاتهامات باستخدام الهرمونات في مزارع الدواجن هي مجرد شائعات قديمة لا تستند إلى أدلة علمية. وأوضح أن صناعة الدواجن تعتمد على حسابات دقيقة للتكلفة والإنتاج، ما يجعل استخدام الهرمونات خيارًا غير منطقي من الناحية الاقتصادية، بسبب تكلفتها العالية مقارنة بالعائد المتوقع.

وأشار الزيني إلى أن التطور في صناعة الدواجن يرجع لبرامج الانتخاب الوراثي وتحسين السلالات، إلى جانب تطبيق برامج تغذية دقيقة تتناسب مع احتياجات الطيور في مختلف مراحل نموها، إضافة إلى الإدارة الحديثة للمزارع وبرامج التحصين والرعاية الصحية التي ساهمت في رفع كفاءة الإنتاج.

وأكد أن زيادة أوزان الدواجن في مصر تعكس التقدم العلمي والتقني في مجالات التحسين الوراثي والتغذية والإدارة، وليس نتيجة استخدام هرمونات كما تروج بعض الشائعات.

تأكيد وزارة الزراعة على سلامة منتجات الدواجن

في نفس السياق، أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن مزاعم حقن الدواجن بالهرمونات لزيادة الوزن عارية تمامًا عن الصحة ولا تعكس الواقع داخل مزارع الدواجن المصرية.

وأوضحت أن الزيادة في أوزان الدواجن ناتجة عن التطور الكبير في التحسين الوراثي، وبرامج التغذية المتوازنة، والإدارة الاحترافية للمزارع. كما أشارت إلى أن سلالات إنتاج اللحم الحديثة تم تطويرها وراثيًا على مدار سنوات طويلة، لتصل إلى أوزان تتراوح بين 2 و2.5 كيلوجرام خلال 35 إلى 40 يومًا، وهو معدل نمو طبيعي ومعتمد عالميًا.

وشددت على أن فكرة حقن كل طائر على حدة بالهرمونات غير عملية وغير منطقية اقتصاديًا، خاصة مع الأعداد الكبيرة للطير في المزارع، وأن الصناعة تعتمد على التكنولوجيا والإدارة العلمية الحديثة.

كما أكدت الدكتورة قرني أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تقوم ببرامج متابعة دورية للمزارع والمجازر لضمان الالتزام بالضوابط الصحية والبيطرية، وحماية صحة المستهلكين من خلال توفير منتجات دواجن آمنة.