تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية إلى تعزيز مكانة القطاع الرقمي ضمن الاقتصاد الوطني من خلال خطط طموحة تمتد حتى عام 2030، حيث تستهدف زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لدعم التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا.

تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز البنية التحتية

أوضح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال لقاءه بأعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، أن منصة "مصر الرقمية" تحوي حالياً 242 خدمة حكومية رقمية، مع خطة لزيادة هذا العدد إلى أكثر من 270 خدمة بنهاية 2024، والتوسع ليصل إلى حوالي 450 خدمة بحلول 2030. وأكد الوزير على أهمية استخدام الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني في ميكنة الجهات الحكومية، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتحفيز الاستثمارات.

نمو صادرات التعهيد والتوسع في صناعة الإلكترونيات

بلغت صادرات التعهيد والخدمات الرقمية نحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، وتستهدف الوزارة الوصول إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028. تأتي هذه الأهداف في سياق استراتيجية توطين التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب التوسع في صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة التي تشهد دفعاً قوياً ضمن خطط التطوير الوطني.

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في قلب الاستراتيجية الوطنية

أطلقت مصر الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في بداية 2025، كما طور مركز الابتكار التطبيقي النموذج اللغوي الكبير "كرنك" إلى جانب تطبيقات متقدمة في مجالات الصحة والزراعة والتعليم. كما تستمر الوزارة في توسيع شبكات الجيل الخامس، والألياف الضوئية، ومراكز البيانات، مع وضع الأمن السيبراني كأولوية قصوى في ظل الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات.

معدلات النمو ومساهمة القطاع في الناتج المحلي

سجل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدل نمو بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، وهو الأعلى في تاريخ القطاع، حيث ساهم بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي، مع خطة طموحة لرفع هذه النسبة إلى 8% بحلول عام 2030، مما يعكس الدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد المصري.