شهدت العملة الرقمية "بيتكوين" تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث انخفضت إلى ما دون مستوى 64 ألف دولار، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية أثرت على معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط
يأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، حيث تبادل الطرفان الضربات العسكرية، مما ألقى بظلاله على الأسواق المالية العالمية. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف من ضغوط تضخمية متجددة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التراجع عن الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة.
تزايد المخاوف بشأن السياسة النقدية الأمريكية
يواجه سوق العملات الرقمية تحديات إضافية مع التوقعات المتزايدة بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة أو قد يرفعها مجددًا. وأظهرت بيانات أداة "سي إم إي فيد ووتش" أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل ارتفعت إلى 82% مقارنة بـ73% قبل أسبوع، مما يضع ضغطًا إضافيًا على "بيتكوين" والأصول الرقمية الأخرى.
أداء العملات الرقمية الأخرى وتحذيرات تقنية
على صعيد العملات المشفرة الأخرى، شهدت "إيثريوم" تراجعًا بنسبة 0.7% لتسجل 1,857.05 دولار، فيما انخفضت "إكس آر بي" و"بي إن بي" بنفس النسبة، وتراجعت "كاردانو" بنسبة 2.4%. كما هبطت "دوج كوين" بنسبة 1% و"$TRUMP" بنسبة 4.1%. في الوقت نفسه، حذر مايكل سايلر، رئيس مجلس إدارة شركة "ستراتيجي"، من مقترح تحديث برمجي لشبكة "بيتكوين" يُعرف بـ"BIP-110"، والذي يهدف إلى الحد من استخدام الشبكة في تخزين البيانات غير المالية وإعادة تركيزها كوسيلة نقدية. وأكد سايلر أن مثل هذه التحديثات يجب أن تقتصر على معالجة الثغرات التقنية الجوهرية فقط، بينما يرى مؤيدو المقترح أنه سيسهم في تحسين كفاءة تشغيل الشبكة.