تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها في مجال صناعة الغاز الطبيعي المسال، والتي تتجسد في مصنعي دمياط وإدكو، الوحيدان في منطقة شرق المتوسط. هذه الخطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وتؤكد على أهمية المصانع كأصول استراتيجية حيوية للقطاع.

جاهزية مصنع دمياط لاستقبال الغاز القبرصي

يُعد مصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال أحد المشروعات الاستراتيجية الرائدة في مصر، حيث بدأ تشغيله رسمياً في بداية عام 2005 ليكون نقطة انطلاق لصناعة الغاز الطبيعي المسال في البلاد. يتميز المصنع بالجاهزية الكاملة لاستقبال كميات الغاز المنتجة من حقول قبرص فور بدء الإنتاج، مع القدرة على إعادة تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية، مما يعزز الدور المحوري للمصنع في قطاع الطاقة.

تعزيز القيمة الاقتصادية والبنية التحتية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تركز ضمن استراتيجيتها على تحقيق أعلى قيمة مضافة وعائد اقتصادي من أصول الصناعة، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية مصر في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية. وتوفر البنية التحتية المتكاملة في مجال إسالة الغاز فرصاً واسعة لجذب الاستثمارات وإقامة شراكات استراتيجية مع قبرص وشركات عالمية لاستغلال موارد الغاز القبرصية.

الكفاءة التشغيلية والقدرة الاستيعابية

تبلغ الطاقة الاستيعابية لمصنع دمياط نحو 5 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال، ويعمل المصنع وفق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية. كما تشمل منظومة التشغيل استقبال وتخزين شحنات الغاز المسال القادمة من الخارج عبر رصيف المصنع وخزانات التخزين المخصصة، مما يعزز من تعظيم الاستفادة من الأصول والبنية التحتية المتاحة. وجّه الوزير بمواصلة الجهود لرفع كفاءة استغلال هذه الإمكانات ودعم استدامة تشغيل المصنع لتحقيق مردود اقتصادي واستراتيجي مستدام.