شهدت أسعار الأسمنت في السوق المصرية استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأحد 18 يونيو 2026، مع استمرار حالة الهدوء في حركة العرض والطلب. ويأتي ذلك في ظل ترقب كبير من قبل شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تغييرات محتملة في الأسعار خلال الفترة القادمة، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق مواد البناء.

تفاصيل الأسعار في السوق المحلية

بلغ متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، في حين سجل متوسط السعر تسليم أرض المصنع حوالي 3820 جنيهًا. وتختلف الأسعار بين الشركات المنتجة وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليصل متوسط الأسعار في المصانع المختلفة إلى نحو 4000 جنيه حسب نوع الأسمنت والعلامة التجارية.

على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حافظت تكلفة شحن ونقل الأسمنت على مستوياتها الحالية. ومع ذلك، تترقب الأسواق تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، الذي قد ينعكس على تكلفة الإنتاج إذا قررت الشركات إعادة تسعير منتجاتها في المستقبل القريب.

أداء صادرات الأسمنت المصري

حققت صادرات الأسمنت المصري أداءً قويًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج في الأسواق العالمية. ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة، تصدرتها الأسواق الأفريقية التي استفادت من جودة المنتج المصري والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي.

تستمر مصر في تعزيز مكانتها كواحدة من أكبر مصدري الأسمنت عالميًا، حيث تعد ثالث أكبر مصدر على مستوى العالم والأولى عربيًا، مع تجاوز قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025. وتسعى الشركات المصرية إلى التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية وزيادة صادراتها للأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات رغم التذبذب الذي شهده سوق التصدير خلال بعض فترات العام الماضي.

توقعات السوق المحلية المستقبلية

يرجع استقرار أسعار الأسمنت في السوق المحلية إلى التوازن بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، إلى جانب النمو المستمر في الصادرات التي أصبحت أحد المحركات الرئيسية لصناعة الأسمنت في مصر. ويظل الأسمنت سلعة استراتيجية في قطاع التشييد والبناء، نظرًا لارتباطه بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية.

مع وفرة الإنتاج وتوسع الشركات في الأسواق الخارجية، تشير التوقعات إلى استمرار استقرار السوق خلال الفترة المقبلة، مما يعزز من استقرار قطاع مواد البناء ويعطي مؤشرات إيجابية للقطاع العقاري والمقاولات في مصر.