واصل الذهب في السوق المحلية المصرية نزيفه خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً تراجعاً ملحوظاً دفعه إلى خسارة تراكمية بلغت 16% منذ بداية يونيو، وهو ما يعكس تأثير عدة عوامل اقتصادية محلية وعالمية على أسعار المعدن النفيس. هذا الانخفاض الحاد ألغى مكاسب الذهب التي تحققت منذ مطلع العام، ليشهد المعدن أول تراجع سنوي منذ بداية 2026.
تراجع ملموس في أسعار الذهب عيار 21
افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، تعاملات السبت عند سعر 5790 جنيهًا للجرام، محافظًا على مستواه الذي أغلق عليه يوم الجمعة عند 5745 جنيهًا. وخلال الأسبوع الماضي، شهد هذا العيار انخفاضًا بنسبة 4.88%، حيث سجل أدنى سعر له منذ ديسمبر 2025 عند 5620 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5745 جنيهًا بعد أن بدأه عند 6040 جنيهًا للجرام.
عوامل الانخفاض وتأثيرها على السوق المحلية
فقد الذهب المحلي 295 جنيهًا من قيمته خلال الأسبوع، مع خسارة إجمالية تجاوزت 1100 جنيه منذ بداية يونيو، وهو ما يعادل انخفاضًا بنسبة 16%. ساهم كسر السعر حاجز 6000 جنيه للجرام في زيادة وتيرة الهبوط، حيث تراجع السعر إلى 5650 جنيهًا قبل أن يعاود الارتفاع ويغلق الأسبوع فوق 5700 جنيه.
وأوضحت شركة جولد بيليون أن التراجع جاء نتيجة انخفاض سعر أونصة الذهب عالميًا، إلى جانب استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك إلى أقل من 50 جنيهًا للدولار، مما أدى إلى ضغوط سلبية على تسعير الذهب محليًا. كما ساهم انخفاض الطلب على السبائك والعملات الذهبية في السوق المحلية، نتيجة انتظار المستهلكين لمزيد من الانخفاضات، في تعزيز هذا التراجع.
توقعات مستقبلية
انخفضت فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على السعر العالمي وسعر الصرف، بالتزامن مع استقرار المعروض من السبائك والعملات الذهبية بعد فترة من نقص المعروض بسبب الطلب المرتفع. وأشارت جولد بيليون إلى أن هذا الانخفاض يقع في إطار تصحيح حاد للأسواق بعد موجة ارتفاعات قياسية شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن الاتجاه العام للأسعار لا يزال صاعدًا على المدى الطويل بفضل العوامل الهيكلية الداعمة للذهب.